منتدى ابناء ميت مسعود

:: أهلاً و سهلاً بكـ فيـ المنتدى
نورتنا بتواجدكـ
و عسى تكتملـ الصورة و ينالـ أعجابكـ أكثر
فتسجيلكـ لدينا يعنيـ أنـ المنتدى نالـ أستحسانكـ
نتمنى أنـ تجد لدينا ما يروقـ لكـ
و أنـ تفيد و تستفيد معنا ::
أهلاً و سهلاً بكـ ..


 
البوابة*الرئيسيةبحـثالمجموعاتمكتبة الصورالتسجيلالأعضاءس .و .جدخول

شاطر | 
 

 حرف العين.(4)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: حرف العين.(4)   الخميس أبريل 10, 2008 2:14 am

عُتبة بن أبى لهب.

هو عُتبة ابن أبى لهب عبد العزّى، وقيل: عبد مناف بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشىّ، العدنانى، المكّى، وأُمّه أُمّ جميل حمّالة الحطب، أُخت أبى سفيان.
أحد الكفّار والمشركين المعروفين، وأحد أبناء عمومة النبى ْ.
كان يسكن مكّة، وعاصر النبى فى بدء الدعوة الإسلامية، وكان كأبيه أبى لهب من أشدّ خصوم النبىّ والمسلمين.
تزوّج من ابنة النبى رقيّة ولم يدخل بها، فلما بُعث النبىّ بالرسالة أقسمت عليه أُمّه بأن يُطلقّها، فجاء إلي النبى وقال: يامحمد! أشهد أنّى نصرانىّ قد كفرت بربّك وطلّقت ابنتك، فدعا النبى عليه، وطلب من اللّه أن يبعث كلباً يقتله، فجاءه أسد وافترسه، ويقال: لمّا نزلت آية: ًّوالنجم إذا هوىّ قال عُتبة للنبى ْ: أنا أكفر برب النجم إذا هوى، فقال النبى ْ: اللّهم أرسل عليه كلباً من كلابك، فخرج إلي الشام فى ركب، فنزلوا فى وادى القاصرة، وقيل: وادى الزرقاء بحوران من توابع دمشق، فجاءه أسد وافترسه، فهلك غير مأسوف عليه، وقيل: هلك بمكّة.
اشترك مع المشركين فى واقعة حنين.
وهناك من يدّعى أنّه أسلم يوم فتح مكّة فى السنة الثامنة من الهجرة، واشترك مع المسلمين فى واقعتى حُنين والطائف.


القرآن المجيد وعتبة بن أبى لهب.
نزلت فيه الآية17 من سورة عبس: قُتل الإنسانُ ما أكفره.
والآية18 من نفس السورة: من أىّ شي‏ء خلقه.(1) .


عُتبة بن ربيعة.

أبو الوليد عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبدمناف بن قُصى بن كلاب بن مرّة القرشىّ، العبشمى، وأُمه هند بنت المضرب.
من شخصيّات قُريش و ساداتها فى الجاهليّة، وكان خطيباً مُفوّهاً، عرف بالحلم والدهاء.
نشأ يتيماً عند حرب بن أُميّة، فربّاه لموقعه الإجتماعى البارز بين العرب، توسّط بين قبيلتى هوازن وكنانة فى حرب الفجّار، فتمكّن من أن يُصلح بينهما ويوقف الحرب.
أدرك الإسلام ولم يُسلم، بل طغي وتجبّر وأصبح من أعداء النبى والمسلمين، ومن المستهزئين بهم.
اشترك فى واقعة بدر فى السنة الثانية من الهجرة إلي جانب المشركين، فقتله الإمام أميرالمؤمنين(ع).
بعد أن أعلن النبى الدعوة الإسلامية بعثته قريش إلي النبى لكى يكلّمه ويطرح عليه أُموراً، فجاء إلي النبى وجلس عنده، وسرد له جملة من المقدّمات إلي أن قال: يابن أخى! إن كنت تُريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتّي تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد به شرفاً سوّدناك علينا حتّي لا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد مُلكاً ملّكناك علينا. ثم عرض أُموراً أُخر، فلما فرغ من كلامه، قال النبى ْ: هل أتممت كلامك يا أبا الوليد قال: نعم، فقال النبى ْ: فاسمع ما أقول، قال: أفعل، فقال ْ: ًّبسم اللّه الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فُصّلت آياته قرآناً عربيّاً لِقومٍ يعلمون...ّ ثم استمر النبى فى قراءة بقيّة آيات السورة حتّي انتهي إلي السجدة منها، فسجد النبى(ص)، ثم قال: قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت؛ فأنت وذاك.
فرجع عُتبة إلي أصحابه، فقالوا له: ما وراءك ياأبا الوليد قال: ورائى أنّى قد سمعت قولاً، واللّه! ما سمعتُ مثله قط، واللّه! ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة.
يامعشر قريش! أطيعونى واجعلوها بى، وخلّوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، فاعتزلوه، فواللّه! ليكوننّ لقوله الذى سمعت منه نبأ عظيم، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر علي العرب فملكه ملككم، وعزّه عزّكم، وكنتم أسعد الناس به. فقالوا: سَحَرك واللّه يا أبا الوليد بلسانه! قال عُتبة: هذا رأيى فيه فاصنعوا ما بدا لكم.


القرآن العظيم وعتبة بن ربيعة.
فى أحد الأيّام اجتمع هو وبعض المشركين علي النبى ْ؛ واستمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، فسألوا أحدهم: ما يقول محمد قال: والذى جعلها بيته ما أدرى ما يقول، إى أنّى أراهُ يحرّك شفتيه، يتكلم بشي‏ءٍ، وما يقول إى أساطير الأوّلين، فنزلت فيهم الآية25 من سورة الأنعام؛ ومنهم من يستمع إليك وجعلنا علي قلوبهم أكنّة أن يفقهوهُ وفى آذانهم وقراً.
كان من جملة الذين اجتمعوا حول دار النبى ليلاً ليغتالوه، ففدي الإمام أميرالمؤمنين(ع) نفسه للنبىّ ونام فى فراشه، ونجا النبى من شرور المشركين ومكائدهم، فنزلت فيهم الآية30 من سورة الأنفال: وإذ يمكرُ بك الذين كفروا ليُثبِتوك أو يقتُلوك أو يُخرجوك...
فى يوم بدر قال المترجم له ومن علي شاكلته من المشركين: إنّ المسلمين اغترّوا بدينهم، فنزلت فيه الآية49 من نفس السورة السابقة: إذ يقولُ المنافقون والذين في قُلوبهم مرَض غَرَّ هؤلاءِ دينهُم...
وشملته الآية90 من سورة الإسراء: وقالوا لن نؤمن لك حتّي تفجر لنا من الأرض ينبوعاً.
و الآية 6 من سورة الكهف: فلعلّك باخع نفسك علي آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً.
ونزلت فيه الآية19 من سورة الحجّ: هذان خصمان اختصموا في ربّهم...
وشملته الآية 4 من سورة العنكبوت: أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء مايحكمون.
والآية 28 من سورة ص: كالمفسدين فى الأرض أم نجعل المتّقين كالفجّار.
و الآية22 من سورة الزخرف: بل قالوا إنّا وجدنا آباءنا علي أُمّةٍ وإنّا علي آثارهِم مُهتدون.
وتحدّث الذكر الحكيم عن البون الشاسع بين المترجم له وأمثاله من المشركين وجماعة المؤمنين ضمن الآية21 من سورة الجاثية: أم حسبَ الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات...
وشملته الآية 1 من سورة محمد: الذين كفروا وصدّوا عن سبيل اللّه أضلّ أعمالهم.
والآية30 من سورة الطور: أم يقولون شاعر نترّبصُ به ريبَ المنون.
ونزلت فيه الآية 10 من سورة الأعلى: سيذّكّرُ من يخشى.
و الآية11 من نفس السورة: ويتجنّبُها الأشقى.
وشملته الآية15 من سورة الفجر: فأمّا الإنسانُ إذا ما ابتلاهُ ربُّهُ فأكرمهُ ونعّمهُ فيقولُ ربّي أكرمَنِ.
و الآية16 من نفس السورة: وأمّا إذ ما ابتلاهُ فَقَدَرَ عليه رزقهُ فيقولُ ربّي أهانَنِ.(2) .


عُثمان بن شماس.

هو عثمان بن شماس بن لبيد، وقيل شريد القرشىّ، المخزومى، وأُمّه صفيّة بنت ربيعة بن عبد شمس.
وقيل فى اسمه: عثمان، وقيل: عامر بن عثمان بن الشريد بن سويد بن هرمى بن عامر بن مخزوم، القرشى، المخزومىّ، الملقّب بشماس لحُسنه وجَماله.
صحابىّ، مُحارب، شجاع.
آخي النبىّ بينه وبين حنظلة بن أبى عامر.
هاجر إلي الحبشة والمدينة المنوّرة، واشترك فى واقعة بدر، وفى السنة الثالثة من الهجرة اشترك فى واقعة أُحد، وكان فيها يقى رسول اللّه بنفسه، ولم يزل حتّي استشهد، فرثته زوجته نعم، وقالت:.

ياعينُ جودى بفيض غير إبساس
علي كريم من الفتيان إباس.
وقلتُ لما خلت منه مجالسه
لا يبعد اللّه عنّا قرب شماس.
استشهد وله من العمر 34 سنة.


القرآن الكريم وعثمان بن شماس.
نزلت فيه وفى بقيّة شهداء يوم أُحد الآية169 من سورة آل عمران: ولا تحسَبنّ الذين قتلوا فى سبيل اللّه أمواتاً بل أحياء عند ربّهم يُرزقون.(3) .


عثمان بن طلحة.

هو عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، عبداللّه بن عبد العزّي بن عثمان بن عبد الدار بن قصى بن كلاب القرشىّ، العبدرى، الحجبى، وأُمّه أُمّ سعيد من بنى عمرو بن عوف، وقيل: أُمّه السلافة الصغرى.
صحابىّ، مهاجر.
كان فى الجاهليّة صاحب لواء الكعبة وسدانتها وحجابتها.
اشترك أبوه يوم أحد وهو مشرك إلي جانب جيوش الكفّار، فقتله الإمام أميرالمؤمنين(ع).
أسلم عثمان بالمدينة المنورة أيّام صُلح الحديبية فى السنة الثامنة مِن الهجرة، وشهد فتح مكّة.
روي عن النبىّ بعض الأحاديث، وروي عنه جماعة.
كان يسكن المدينة المنوّرة، فلما تُوفّى النبى انتقل إلي مكّة، ولم يزل بها حتّي تُوفّى سنة42ه، وقيل: سنة41ه، وقيل: توفّى بالمدينة المنوّرة، ويقال: إنّه استشهد يوم أجنادين ببلاد الشام فى السنة الثالثة عشرة للهجرة.


القرآن العزيز وعُثمان بن طلحة.
كان سادناً للكعبة، فلمّا دخل النبىّ مكّة المكرّمة يوم فتحها أغلق المترجم له باب الكعبة، وصعد إلي سطحها، فطلب النبىّ منه مفتاحها فأبي وقال: لو علمت أنّه رسول اللّه لم أمنعه المفتاح، فلوي الإمام أميرالمؤمنين(ع) يده وأخذ منه المفتاح وفتح باب الكعبة فدخل النبى الكعبة وصلّي فيها ركعتين، فلمّا خرج الرسول من الكعبة سأله العبّاس بن عبدالمطلب أن يعطيه مفتاح الكعبة، فنزلت فى عثمان الآية58 من سورة النساء: إنّ اللّه يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلي أهلها...
فردّ النبىّ المفتاح إليه، ثم أخبره الإمام أميرالمؤمنين(ع) بأنّ الآية المذكورة نزلت فى حقّه، فعند ذاك أسلم، فجاء جبريل(ع) إلي النبى وقال: مادام هذا البيت فانّ المفتاح والسدانة فى أولاد عثمان، فقال النبى له: خُذوها يابنى أبى طلحة خالدة تالدة، لا يأخذها منكم إى ظالم.
فى أحد الأيّام قال المترجمُ له وبنوشيبة وهم يتفاخرون علي الإمام أميرالمؤمنين(ع): نحن أفضل من علىّ بن أبى طالب(ع)، فنزلت الآية19 من سورة التوبة: أجعلتم سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه واليوم الآخر وجاهد فى سبيل اللّه لا يستوون عند اللّه واللّهُ لا يهدي القوم الظالمين.(4) .


عُثمان بن عفان.

هو أبو عبداللّه، وقيل: أبو عمرو عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى، الأُموى، وأمُّه أروي بنت كريز.
أحد صحابة النبى(ص)، وثالث الخلفاء الراشدين عند العامّة، ويعدّونه من العشرة المبشّرة بالجنّة.
وُلد بمكّة قبل ولادة النبى بست سنوات.
كان تاجراً يبيع القماش، ومن أثرياء زمانه، وصاحب ثروة طائلة وعمارات شامخة وحدائق باسقة وعيون جارية بالمدينة، واقتني مجموعات من الخيل والإبل. كان يغدق علي أقربائه وشيعته ومؤيّديه أموالاً كثيرة بدون حساب.
أسلم وتزوّج من رُقيّة بنت رسول اللّه(ص)، وهاجر معها إلي الحبشة، وبعد رجوعه من الحبشة هاجر إلي المدينة المنورة، ومن بعد رُقيّة تزوج من أُختها أُمّ كلثوم بنت النبىّ ْ.
بعد مقتل عمر بن الخطاب بويع له بالخلافة فى شهر محرم سنة24ه، وقيل: سنة23ه، ولم يزل يحكم الناس حتي قُتل بالمدينة المنورة فى الثانى عشر، وقيل: فى الثامن عشر، وقيل: فى السابع عشر، وقيل: فى الثامن من ذى الحجة سنة35ه، ودُفن بالبقيع، وعمره يومئذ82سنة، وقيل: 86 سنة، وقيل: 90 سنة.
قبل مقتله حاصره الناس فى بيته تسعة وأربعين يوماً، ثم دخلوا عليه وقتلوه، ويُنقل أنّ الذين تولّوا قتله هم: كنانة بن بشر التجيبى، وسعد بن حمران المرادى، وعمرو بن الحمق الخزاعى، وعمير بن ضابى التميمى.
آخي النبى بينه وبين أوس بن ثابت.
روي عن النبىّ أحاديث وروي عنه جماعة.
كان من جملة العصابة التى هجمت علي دار أميرالمؤمنين(ع) وأخرجوه ملبباً ليُبايع أبا بكر بن أبى قُحافة.
فى أيّام حكومته قسّم الولايات المهمّة والمناصب الحسّاسة بين أقاربه وذويه، أمثال: الحكم بن أبى العاص وابنه مروان بن الحكم طريد رسول اللّه(ص)والوليد بن عقبة ومن علي شاكلتهم من الرموز التى لم يكن لها من الإسلام أىّ نصيب، فجعلهم يتحكمون برقاب وأموال ومقدّرات المسلمين، ممّا دعا الناس الطعن فيه والانصراف عنه.
أمّا تصرّفاته المشينة مع الصُلحاء من صحابة رسول اللّه أمثال: عمار بن ياسر وأبى ذر الغفارى وغيرهما أشهر من أن تُذكر.
يُنسب إليه جمع القرآن الكريم، واتخذ داراً للقضاء بين الناس بدل المسجد، واستخدم الشرطة.
فى أيّامه تمكّنت الجيوش الإسلاميّة من فتح الرىّ وبعض حصون الروم وجزيرة قبرص وشمال إفريقية وإصطخروفسا وبلاد متعدّدة من خُراسان وكرمان وسجستان وغيرها من الأمصار والمدن.


القرآن المجيد وعُثمان بن عفان.
نزلت فيه الآية264 من سورة البقرة: لا تُبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى...
كان هو والعباس بن عبدالمطلب يتعاطيان الربا، وكانا قد أسلفا فى التمر، فلما حضر الجداد قال صاحب التمر: لا يبقي لى ما يكفى عيالى إذا أخذتما حظّكما كلّه، فهل لكما أن تأخذا النصف وأضف لكما ففعلا، فلما حلّ الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذلك النبىّ فنهاهما، فنزلت فيهما الآية278 من نفس السورة: ياأيّها الذين آمنوا اتّقوا اللّه وذروا ما بقي من الرّبا إن كنتم مؤمنين. ويقال: إنّهما بعد أن سمعا تلك الآية أطاعا وأخذا رؤوس أموالهما.
كان له عبد يمنعه من أعتناق الإسلام، فنزلت فيه الآية76 من سورة النحل: هل يستوي هو ومن يأمُرُ بالعدل وهو علي صراط مستقيم.
بعد انتصار النبىّ علي بنى النضير قام بتقسيم أراضيهم علي المسلمين، فجاء عثمان إلي الإمام أميرالمؤمنين(ع) وطلب منه أن يكلّم النبىّ فى قطعة أرض لكليهما، فرفض الإمام(ع) وقال: أنت كلّم النبى فى ذلك، فإن قبل فإنّى شريك معك فى الأرض، فجاء عثمان إلي النبى وطلب أرضاً منه فأعطاه، فطالبه الإمام(ع) بما اتّفقا عليه، فرفض عثمان الاتّفاقية، فطلب الإمام(ع) منه أن يترافعا عند النبى(ص)، فرفض عثمان، وقال: إنّه سيُعطى الحقّ لابن عمّه، فنزلت فيه الآية49 من سورة النور: وإن يكُن لهمُ الحقُّ يأتوا إليه مذعنين.
ولنفس السبب نزلت فيه الآية50 من نفس السورة: أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيفَ اللّهُ عليهم ورسوله بل أُولئك هم الظالمون.
فلمّا سمع بتلك الآيتين رضى بمشاركة الإمام(ع) له فى الأرض.
وكذلك جري نزاع بينه وبين الإمام أميرالمؤمنين(ع) علي أرض، فطلب منه الإمام(ع) رفع القضيّة إلي النبى ليقضى بينهما، فرفض المترجم له قائلاً: هو ابن عمّك ويحكم لصالحك، فنزلت فيه الآية51 من السورة نفسها: إنّما كان قولَ المؤمنينَ إذا دُعوا إلي اللّه ورسوله ليحكم بينهم...
ونزلت فيه الآية52 من نفس السورة: ومن يُطع اللّهَ ورسولَه ويخشَ اللّهَ ويتّقه فأُولئكَ هُمُ الفائزون.
ويقال: شملته الآية29 من سورة الفتح: محمد رسولُ اللّه والذين معه أشدّاء علي الكفار رحماء بينهم...
فى واقعة الخندق كان المسلمون منهمكين فى حفر الخندق، فطلبوا منه أن يشترك معهم فى الحفر، فقال وعلامات الانزعاج والتأثّر بادية علي وجهه:إتيان النبى بالإسلام لم يكفه، بل يتعبنا بحفر الخندق وغيره من المتاعب، فنزلت فيه الآية17 من سورة الحجرات: يمنّون عليك أن أسلموا قُل لا تمنّوا علىّ إسلامكم بل اللّه يمُنُّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين.
ويقال فى سبب نزول الآية المذكورة سابقاً هو: إنّ عثمان مرّ علي عمّار بن ياسر وهو منهمك مع المسلمين فى حفر الخندق، فوضع عثمان كُمّه علي أنفه؛ ليتّقى الغبار المتصاعد من حفر الخندق، فقال عمّار: لا يستوى من يبنى المساجد فيصلّى فيها راكعاً وساجداً كمن يمرّ بالغبار حائداً، يعرض عنها جاحداً معانداً، فالتفت إليه عثمان وقال: ياابن السوداء إيّاىَ تعنى ثم جاء إلي النبىّ فقال له: لم ندخل معك لتسبّ أعراضنا، فقال له النبى ْ: قد أقلتك إسلامك، فاذهب إن كنت نادماً علي دخولك فى الإسلام.
ويقال: لمّا وضع عثمان كُمّه علي أنفه خاطبه عمّار ببيتين من الشعر، هما:.

لا يستوى من يبنى المساجدا
يظل فيها راكعاً وساجدا.
كمن يمرّ بالغبار حائدا
يعرض عنها جاحداً معاندا.
ونزلت فيه الآية33 من سورة النجم: أفرأيت الذى توَلّى.
والآية34 من نفس السورة: وأعطي قليلاً وأكدى.
وفى أحد الأيّام مرّ عليه ابن أُمّ مكتوم الصحابىّ الأعمى، فلما رآه قطّب وجهه، فنزلت فيه الآية 1 من سورة عبس: عبسَ وتولّى.
والآية 2 من نفس السورة: أن جاءهُ الأعمى.(5) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرف العين.(4)   الخميس أبريل 10, 2008 2:16 am

عُثمان بن مظعون.

هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص القرشىّ، الجمحى، وأُمُّه سخيلة بنت العنبس الجمحيّة.
صحابىّ جليل صالح، كثير العبادة والتهجّد والصيام، عُرف بالزهد، وله شعر.
كان فى الجاهليّة من حُكماء العرب، وحرّم علي نفسه الخمر، وكان يقول: لا أشرب شراباً يُذهب عقلى. ويُضحك من هو أدني منّى، ويحملنى علي أن أنكح من لا أُحبّ.
كان من أوائل من أسلم، وهاجر إلي الحبشة فى الهجرة الأُولى، ثم هاجر إلي المدينة المنورة، واشترك فى واقعة بدر الكبرى.
روي عن النبى بعض الأحاديث، وروي عنه جماعة.
كان النبى يحبّه حبّاً شديداً، وآخي بينه وبين أبى الهيثم بن التيّهان الأنصارى.
تُوفّى بالمدينة المنورة فى ذى الحجة، وقيل: فى شعبان فى السنة الثانية من الهجرة، فكان أوّل مهاجر مات بالمدينة، ودُفن بالبقيع، فكان أوّل من دُفن فيه، وحزن النبى لموته حزناً شديداً.


القرآن العظيم وعثمان بن مظعون.
اجتمع هو وجماعة من المسلمين فى داره وقرّروا الصيّام والقيام وعدم النوم علي الفرش وأن لا يأكلوا اللّحم ولا يقربوا النساء والطيب إلي غير ذلك ممّا حلّله اللّه، فبلغ ذلك النبى(ص)، فزجرهم ونهاهم عن ترك الدنيا وطيباتها التى حلّلها اللّه، فنزلت فيه وفى جماعته الآية87 من سورة المائدة: ياأيّها الذين آمنوا لا تُحرّموا طيّبات ما أحلّ اللّه لكم...
ويقال: إنّ سبب نزول تلك الآية فيه كان مجى‏ء زوجته حولاء بنت أبى أُميّة إلي عائشة بنت أبى بكر، وكانت شابّة جميلة، فقالت لها عائشة: مالى أراك مُعطّلة فقالت: ولمن أتزيّن فواللّه! ما قاربنى زوجى منذ كذا وكذا، فإنّه قد ترهّب، ولبس المسوح، وزهد فى الدنيا. فأخبرت عائشة النبى بخبر زوجة المترجم له، فنزلت تلك الآية فيه.
ونزلت فيه الآية93 من نفس السورة: ليس علي الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُناح فيما طعموا إذا ما اتّقوا وآمنوا...(6) .


عدى بن حاتم الطائى.

هو أبو طريف، وقيل: أبو ظريف، وقيل: أبو وهب عدى بن حاتم بن عبداللّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدى، أخزم الطائى، الكوفى.
من فُضلاء صحابة رسول اللّه(ص)، وكان شُجاعاً، شاعراً.
كان قبل أن يُسلم من أشراف قومه وساداتهم ومن أجواد زمانه.
وفد علي النبى فى شهر شعبان سنة9ه، وقيل: 10ه، وقيل: 7ه، فأسلم، وكان نصرانياً، وأبوه حاتم الطائى المشهور بالجود والكرم.
لمّا أسلم أكرمه النبى وألقي له وسادة، وقال ْ: إذا أتاكُم كريمُ قوم فأكرموه.
قبل أن يعتنق الإسلام بعث النبى سرية إلي طى؛ ليدعوهم إلي الإسلام، فانتقل عدى بأهله إلي الجزيرة، وقيل: إلي الشام، وترك أُخته سفانة بنت حاتم، فأخذها المسلمون فأسلمت، ثم جاءت إلي عدى وشجّعته علي القدوم علي النبى والقبول بما جاء به، فجاء معها إلي رسول اللّه فاسلم وحَسُن إسلامه.
بعد وفاة النبى شهد فتوح العراق وواقعة القادسية والجسر وغيرها، وشهد مع خالد بن الوليد بعض فتوح الشام.
سكن الكوفة، وبني بها داراً، وكان من خيار أصحاب الإمام أميرالمؤمنين(ع)، مُعرضاً عن عثمان بن عفان.
شهد مع الإمام أميرالمؤمنين(ع) حرب الجمل فى البصرة، فَفُقئت عينه، وقُتل ابنه محمد، وقتل له ابن آخر وهو يدافع عن الإمام(ع) فى حرب الخوارج.
شهد مع الإمام أميرالمؤمنين(ع) واقعتى صفّين والنهروان، وأبلي فيهما بلاء حسناً.
دخل يوماً علي معاوية بن أبى سفيان بعد استشهاد الإمام أميرالمؤمنين(ع) فقال له معاوية: ما فعلت الطرفات يعنى: أولاده، فقال: قُتلوا مع على(ع)، فقال معاوية: ما أنصفك على قتل أولادك وبقي أولاده، فقال عدى: ما أنصفك على إذ قتل وبقيت بعده، فقال معاوية: أما إنّه قد بقيت قطرة من دم عثمان ما يمحوها إى دم شريف من أشراف اليمن، فقال عدى: واللّه! إنّ قلوبنا التى أبغضناك بها لفى صدورنا، وإنّ أسيافنا التى قاتلناك بها لعلي عواتقنا، ولئن أدنيت ألينا من الغدر فِتراً لندنين إليك من الشرّ شبراً، وإنّ حزّ الحلقوم و حشرجة الحيزوم لأهونُ علينا من أن نسمع المساءة فى علىّ(ع)، فسلّم السيف يا معاوية لصاحب السيف، فقال معاوية: هذه كلمات حِكَمٍ فاكتبوها، وأقبل علي عدى مُحادثاً له كأنّه ما خاطبه بشي‏ء.
ومن جلالة قدره وثباته علي نصرة الحقّ والدين يوم خطب الإمام الحسن المجتبي(ع)، ودعا الناس إلي الخروج علي معاوية والجهاد عليه ما تكلّم أحد قط ولا أجابوه، فعند ذاك نهض المترجم له وقال: سبحان اللّه ما أقبح هذا المقام، ألا تُجيبون إمامكم وابن بنت نبيّكم... إلي آخر مقالته، فخرج إلي النخيلة ثم تبعه الناس.
روي عن النبى والإمام أميرالمؤمنين(ع) وغيرهما أحاديث معتبرة، وروي عنه جماعة.
ولم يزل موالياً للإمام أميرالمؤمنين(ع) وأهل بيته مُعادياً لأعدائهم حتّي تُوفّى بالكوفة، وقيل: بقرقيسيا أيام نهضة الثائر المختار الثقفى(ره) سنة67ه، وقيل: سنة66ه، وقيل: سنة68ه، وقيل: سنه‏69ه، وعمره يومئذ 120سنة، وقيل: 180سنة.


القرآن المجيد وعدى بن حاتم.
جاء يوماً إلي النبى هو وزيد الخير الطائىّ وقالا: يارسول اللّه! إنّا قوم نصيد بالكلاب والبُزاة، وإنّ كلاب آل درع وآل حويريّة تأخذ البقر والحمر والظباء والضب، فمنه ما يُدرك ذكاته، ومنه ما يُقتل فلا يُدرك ذكاته، وقد حرّم اللّه الميتة، فماذا يحل لنا منها فنزلت جواباً لهما الآية 4 من سورة المائدة: يسألونك ماذا أُحلَّ لهم قل أُحلّ لكم الطيباتُ وما علّمتم من الجوارح مُكَلِّبينَ...(7) .


عدى بن زيد الجذامى.

هو عدى بن زيد، وقيل: يزيد، وقيل: بيدى، وقيل: بداء، وقيل: بندي الجذامىّ، الحجازى، المدنى.
أحد صحابة رسول اللّه(ص)، حدّث عن النبى(ص)، وروي عنه جماعة، كان يسكن المدينة المنوّرة، وكان قبل إسلامه نصرانيّاً يُتاجر الشام، وقيل: كان يهودياً.


القرآن الكريم وعدى الجذامى.
شملته الآية71 من سورة آل عمران: ياأهل الكتابِ لمَ تلبسون الحقَّ بالباطل...
كان قبل أن يعتنق الإسلام يقول: نحن نعلم بأنّ اللّه لم يجعل آياتٍ ومعاجز لأىّ شخص بعد نبيّه مُوسي(ع)، فَلِلردّ عليه وتكذيبه نزلت فيه الآية163 من سورة النساء: إنّا أوحينا إليك كما أوحينا إلي نوح والنبيينَ من بعده...
خرج بديل بن أبى مريم مولي عمرو بن العاص مع عدى وتميم بن أوس الدارى فى تجارة إلي الشام، فمرض بديل وكتب كتاباً ذكر فيه ما معه وطرحه فى متاعه ولم يخبر به صاحبيه، وطلب منهما أن يدفعا متاعه إلي أهله، فمات بديل ففتشا متاعه فأخذا إناء من فضّة يزن ثلثمائة مثقال منقوشاً بالذهب؛ فغيّباه، فلما سلّما متاعه إلي أهله اطّلعوا علي الكتاب الذى فى المتاع، فطالبوهما بالإناء الفضّى، فأنكرا عِلمهما به، فرفعوهما إلي النبى(ص)، فدعاهما النبى فاستحلفهما فحلفا. وبعد مُدّة وجد الإناء بمكّة عند جماعة، قالوا: إنّا اشتريناه من عدى وتميم، فلما ظهرت خيانتهما وكذبهما حلف رجلان من ورثة بديل بأنّ الإناء لصاحبهما وأنّ شهادتهما أحقّ من شهادة عدى وتميم، فنزلت الآية106 من سورة المائدة: ياأيّها الذين آمنوا شهادة بينِكُم إذا حضر أحدَكُمُ الموتُ حينَ الوصيّة...(8) .


عُروة بن مسعود.

هو أبو مسعود، وقيل: أبو يعفور عروة ابن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف بن منبه الثقفىّ، وأُمّه سبيعة بنت عبد شمس القرشيّة.
صحابىّ جليل، عُرف بالكياسة والتدبير.
كان فى الجاهلية من دُهاة العرب ومن سادات قومه بالطائف، وكان فيهم محبوباً مُطاعاً.
أسلم علي يد النبىّ أيام صُلح الحديبية، ثم طلب من النبى أن يرجع إلي قومه ويدعوهم إلي الإسلام، فقال له النبىّ ْ: إنّهم قاتلوك، فقال: أنا أحبّ إليهم من أبصارهم.
رجع إلي قومه وأخذ يدعوهم إلي اعتناق الإسلام، ونبذ عبادة الأصنام، فأخذوا يشاكسونه ويعاندونه، ثم احتدم الخصام والجدال بينه وبينهم، فأخذوا يرمونه بالنبال من كل جانب، فأصابه سهم وقتله، وذلك فى السنة التاسعة من الهجرة.
سمعوه وهو فى الرمق الأخير من حياته يقول: كرامة أكرمنى اللّه بها، وشهادة ساقها اللّه إلىَّ، فليس فىّ إى ما فى الشهداء الذين قُتلوا فى سبيل اللّه مع رسولِ اللّه(ص)، فادفنونى معهم، فدفنوه معهم.
قال النبى فى حقّه: إنّ مَثَلَهُ فى قومه كمثلِ صاحب يس فى قومه. وشبّهه النبىّ بعيسي بن مريم(ع).


القرآن العظيم وعروة بن مسعود.
نزلت فيه وفى الوليد بن المغيرة الآية31 من سورة الزخرف: وقالوا لولا نُزِّلَ هذا القرآنُ علي رجل من القريتين عظيم. والمراد من الآية عظيم من أهل مكّة، وهو الوليد بن المغيرة أو غيره، وعظيم من أهل الطائف، وهو المترجم له.
ونزلت فيهما الآية32 من نفس السورة: أهُم يقسمونَ رحمةَ ربِّكَ نحنُ قسمنا بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا...(9) .


عزرائيل.

من ألقاب ملك الموت عزرائيل، وقيل: عزرائل، وقيل: عزريل.
وهوأحد الملائكة الأربعة المقرّبين إلي اللّه عزّاسمه، وله ألقاب أُخر منها: مفرّق الجماعات، وهادم اللذّات، وقابض الأرواح، ومسكّن الحركات وغيرها.
كلمة عزرائيل عبريّة، ومعناها: نصرة اللّه.
يتّصف بصفات خاصّة به منها: يملك جسداً ضخماً وواسعاً جدّاً، وكلّ جسده عين ولسان، وله أربعة آلاف جناح، وسبعون ألف رجل. مقرّه فى السماء السابعة، وقيل فى السماء الثانية، ويجلس علي سرير تحته شجرة الحياة، وأمامه سجّل بأسماء جميع ذوات الأرواح، فعند ما تصدر الأوامر إليه بقبض روح من الأرواح تسقط ورقة من تلك الشجرة، وعليها اسم من يراد قبض روحه.
يدّعى اليهود أنّ عزرائيل بنفسه موكّل بقبض أرواح الأنبياء، وهناك ملائكة آخرون تحت سيطرته، يتولّون قبض أرواح سائر الناس.
وهناك من يقول: إنّ لكلّ إنسان ملك يتولّي قبض روحه، وهذا مستبعد.
يتصوّر بصور مختلفة عند أداء مهمّته، ولايخشي الملوك والسلاطين، ولاتمنعه الحواجز والقلاع، ولايرأف بالشيخ الكبير، ولابالطفل الرضيع، ولايميّزبين الفقير والغنىّ والعالم والجاهل والعاقل والمجنون والمؤمن والكافر والصالح والطالح، فكلّهم عنده سواء فى قبض أرواحهم.
عندما أوجد البارئ سبحانه الموت وصوّر ذلك للملائكة استوحشوا منه وذعروا إلاّ عزرائيل، فقابل عمليّة قبض الأرواح بكلّ برود وطمأنينة، فأتاط اللّه إليه عمليّة الموت وقبض الأرواح.
تتمّ عمليّة قبض الروح بالدخول بإرادة اللّه فى جسد من يريد قبض روحه، ثمّ يسلّم تلك الروح إن كان صاحبها مؤمناً صالحاً إلي الملائكة لكى يحملوها إلي السماء السابعة، ثمّ يعيدونها إلي قبر المتوفّى.
ويقال: ينتزع روح من يريد قبض روحه بواسطة رمح مسموم يحمله معه لذلك، وهناك أشخاص لم يتسنّي له قبض أرواحهم لحدّ الآن وهم: نبىّ اللّه إدريس(ع)، وقد تراءي له عزرائيل شخصيّاً، ونبىّ اللّه إلياس (ع)، ونبىّ اللّه الخضر(ع)، ونبىّ اللّه عيسي بن مريم(ع).
وعن النبىّ الأعظم قال: (لمّا أُسرى بى إلي السماء رأيت ملكاً من الملائكة بيده لوح من نور، لايلتفت يميناً ولاشمالاً، مقبلاً عليه كهيئة الحزين، فقلت: من هذا يا جبرئيل فقال: هذا ملك الموت، مشغول فى قبض الأرواح، فقلت: أدننى منه يا جبرئيل لأكلّمه، فأدنانى منه، فقلت له: يا ملك الموت، أكلّ من مات أوهوميّت فيما بعد أنت تقبض روحه قال: نعم، قلت: وتحضرهم بنفسك قال: نعم، وما الدنيا عندى فيما سخّرها اللّه لى ومكّننى منها إى كالدراهم فى كفّ الرجل يقلّبها كيف يشاء، ومامن دارفى الدنيا إى وأدخلها فى كلّ يوم خمس مرّات، وأقول إذا بكي أهل البيت علي ميّتهم: لاتبكوا عليه، فإنّ لى عودة وعودة حتّي لايبقي منكم أحد. فقال رسول اللّه ْ: كفي بالموت طامّة يا جبرئيل، فقال جبرئيل: إنّما بعد الموت أطمّ وأعظم من الموت).
وسُئل رسول اللّه كيف يتوفّي ملك الموت المؤمن فقال ْ: (إنّ ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته موقف العبد الذليل من الموتى).


القرآن العظيم وملك الموت.
نزلت فيه الآية 11 من سورة السجدة: قُل يتوفّاكُم مَلكُ الموتِ...
وشملته الآية 5 من سورة النازعات: فالمدبِّراتِ أمراً.(10) .


العُزّي.

اسم عربى لصنم مشهور لدي عرب الجاهليّة كقريش وطى وخزاعة وغطفان، وكانوا يسمّونه بأسماء أُخر، كعوذي وناتى وغيرها.
كانوا يعبدونه ويقدّسونه ويتبرّكون به، ويُسمّون أولادهم بعبد العُزّى، ويقسمون به، ويزورونه ويحجّون إليه، ويقيمون له المراسم والمناسك، ويقدّمون له القرابين.
كانوا يعتقدون بأنّه مصدر لشفاء أمراضهم وحهل لمشاكلهم.
اختلف المؤرّخون والمحقّقون فى هيئته، فمنهم من قال: إنّه كان علي هيئة امرأة من حجر، تمثّل بنتاً من بناتِ اللّه، وقال آخرون: كان علي هيئة شجرة.
أوّل من عبده وألّهه كان ظالم بن أسعد، وأوّل من بني عليه بيتاً وعيّن له سدنة وحُرّاساً قبيلة غطفان، فكان سدنته من بنى شيبان بن جابر من بنى سليم.
كان المعبد الذى يضمّه يقع فى وادى نخلة الشامية، فوق وادى العرق فى شعب يُدعي سقاماً بوادى حراض بين مكّة والطائف، واختاروا ذلك المكان لتواجده؛ ليكون حرماً له، مُقابل حرم الكعبة.
كان له عَبَدَة مريدون خارج شبه جزيرة العرب كالشام والحيرة وغيرهما، وكان بعض ملوك اللخميّين والمناذرة يألّهونه ويعبدونه، وهناك من المؤرّخين من وحّد بينه وبين عشتار ملكة النار عند البابليّين.
ولم يزل يُعبد من قبل جماهير غفيرة من العرب حتي جاء الدين الإسلامى الحنيف وأخذ يدعو إلي عبادة اللّه الواحد الأحد، ويحارب كلّ معبود سواه، ويقف فى وجه التقاليد والعادات الجاهليّة السخيفة، فعند ذاك أمر النبىّ الأكرم خالد بن الوليد بأن يكسر العُزّي ويُحطّمه، ويهدم المعبد الذى هو فيه، فنفّذ خالد أوامر النبى(ص)، وقضي عليه؛ وأرسله إلي مزبلة التأريخ، وسادنه يومئذ كان دبيّة بن حرمس السلمىّ.


القرآن العظيم والعزّي.
جاء ذكره ضمن الآية19 من سورة النجم: أَفَرأيتمُ الهت والعُزّى...(11) .



عزيز مصر.

كان المصريّون القدامي يمنحون لقب العزيز ملوكهم ورجالات دولتهم، فشمل ذلك اللقب زوج زليخا صاحبة نبىّ اللّه يوسف(ع).
فهو فوطيفار بن رويحب، وقيل: رجيب، وقيل: روحيب العماليقىّ القبطىّ، وقيل: اسمه كان بوتيغار، وقيل: اظفير، وقيل: اطفين، وقيل: اظفير، وقيل: اظيفر، وقيل: قوطفير، وقيل قطفير، وفوطيفار اسم مصرىّ معناه: عطيّة اللّه الشمس.
كان رئيساً لوزراء مصر فى عهد الملك الريّان بن الوليد العماليقىّ، وعيّنه الملك بالإضافة إلي رئاسة الوزارة نائباً عنه ومشرفاً علي خزائن مصر، وقائداً للشرطة، ومتصدّياً لأُمور السجون، ورئيساً لأركان الجيش.
كان عاقلاً مدبّراً محبّاً للعمران، أديباً عادلاً عرف بالفراسة والشجاعة.
كان عنّيناً لايأتى النساء، وكان ذلك من الأسباب التى دعت زوجته زليخا مراودة نبىّ اللّه يوسف(ع)، وذكرنا قصّتها مع يوسف(ع) فى ترجمة زليخا ونبىّ اللّه يوسف(ع).
كان ينصب له سرير من فضّة فى قصر الملك الريّان ويجلس عليه، فيخرج الوزراء والكتّاب ويجلسون بين يديه.
اشتري نبىّ اللّه يوسف(ع) من مالك بن ذعر، فربّاه فى بيته حتّي شبّ، فكان من شأنه مع يوسف(ع) وزليخا ما فصّلناه فى ترجمة زليخا ونبىّ اللّه يوسف(ع) والذى انتهي بزجّ يوسف(ع) فى السجن، وبعد أن تعرّف الملك الريّان علي يوسف(ع) وذكائه.
وحسن سريرته وبراءته من التهم التى ألصقها المترجَم له به وسجنه أصدر أمراً بإطلاق سراحه، وإناطة جميع أُمور الدولة إليه، وأمر بعزل المترجَم له من مناصبه، وجعلها بعهدة يوسف ژ.
ولم يزل المترجَم له مطروداً من البلاط الملكىّ حتّي مات، وبعد موته تزوّج يوسف ژ من زليخا فأنجبت له أولاداً.


القرآن الكريم و عزيز مصر.
أما الآيات التى تحدّثت عنه فهى:.
يوسف 21 وقال الّذِي اشتراهُ من مِصرَ لا مرأتِهِ أكرِمى مثواهُ...
يوسف 28 فلمّا رأي قميصَهُ قُدَّمن دُبُرٍ قال إنّهُ من كيدِكُنَّ...
يوسف 29 يوسفُ أعرِضْ عن هذا واستغفِرِي لذنبِكِ...
أمّا الآيات التى ذكرته فهى:.
يوسف 25 وألفيا سيِدَها لدا البَابِ...
يوسف 30 وقال نِسوة فِي المدينةِ امرأت العزيزِ تراودُ فتاها عن نفسِهِ...
يوسف 51 قالتِ امرأت العزيزِ الآنَ حصحصَ الحقُّ أنا راودتُهُ عن نفسِهِ...(13).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
DRAGON
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد الرسائل : 82
0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حرف العين.(4)   الأحد أبريل 27, 2008 2:00 pm

الف شكرا لك اخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حرف العين.(4)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء ميت مسعود :: القسم الإسلامى :: المنتدى الإسلامى العام :: قسم علوم القرآن-
انتقل الى: