منتدى ابناء ميت مسعود

:: أهلاً و سهلاً بكـ فيـ المنتدى
نورتنا بتواجدكـ
و عسى تكتملـ الصورة و ينالـ أعجابكـ أكثر
فتسجيلكـ لدينا يعنيـ أنـ المنتدى نالـ أستحسانكـ
نتمنى أنـ تجد لدينا ما يروقـ لكـ
و أنـ تفيد و تستفيد معنا ::
أهلاً و سهلاً بكـ ..


 
البوابة*الرئيسيةبحـثالمجموعاتمكتبة الصورالتسجيلالأعضاءس .و .جدخول

شاطر | 
 

 حرف الزاى.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: حرف الزاى.   الخميس أبريل 10, 2008 2:00 am

الزبرقان بن بدر.

الزبرقان: لقب للحصين، وقيل: الحصن بن بدر بن امرئ القيس بن خلف ابن بهدلة بن عوف بن كعب، التميمى، السعدى.
الزبرقان: اسم من أسماء القمر، فلُقّب به لحُسنه وجماله، وكان يُدعي بقمر نجد، وقيل: لُقّب بالزبرقان لأنّه كان يلبس عمامة مزبرقة أى مصبوغة بالزعفران وكان يُعرف بسعد الأكرمين.
أحد صحابة رسول للّه(ص)، ومن أشراف قومه فى الجاهلية والإسلام.
كان شاعراً مُحسناً، فصيحاً، عُرف بالجفاء والخشونة.
كان ينزل البصرة، وفد علي النبى فى وفد بنى تميم سنة9ه فأسلموا.
ويه النبى صدقات بنى تميم، وبعد وفاة النبى كان يؤدّيها إلي أبى بكر ومن بعده إلي عمر.
فى السنة الثالثة عشرة من الهجرة استخلفه خالد بن الوليد علي الأنبار.
فقد بصره فى أواخر حياته، وتُوفِّى أيّام معاوية بن أبى سفيان حوالى السنة الخامسة والأربعين من الهجرة، ومن شعره:.

نحن الملوك فلا حَىّ يُقاومنا
فينا العلاء وفينا تنصب البيع.


القرآن المجيد والزبرقان.
وفد مع جماعة من بنى تميم علي النبى(ص)، فدخلوا المسجد وأخذوا ينادون النبى من وراء حجرته، ويقولون: أن اخرج إلينا يا محمد! فتأذّي النبى من صياحهم وخرج إليهم، فقالوا: نحن ناس من بنى تميم، جئنا بشاعرنا وخطيبنا نشاعرك ونفاخرك، فقال النبى ْ: ما بالشعر بُعثت، ولا بالفخر أُمرت، ولكن هاتوا، فقام أحدهم وافتخر وذكر فضائل ومحاسن بنى تميم، فأمر النبى ثابت بن قيس بن شماس بأن يردّ عليه، فقام ثابت ودافع بشعره عن الإسلام والنبى(ص)، ثم قام المترجَمُ له وذكر فضائل قومه ضمن أبيات ألقاها علي مسامع الحاضرين، ثم أمر النبى حسّان بن ثابت بأن يردّ عليه، فأجابه بأبيات. فنزلت فى الزبرقان ومن نادي النبى من وراء حجرته وأزعجوه، الآية 4 من سورة الحجرات: ًّإنّ الذين يُنادُونك مِن وراء الحُجراتِ أكثرُهُم لا يعقلونّ.(1) .


الزبير بن العوّام.

هو أبوعبداللّه الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزي بن قُصى بن كلاب ابن مرّة بن كعب بن لُؤى بن غالب القرشى، الأسدى، المدنى، وأُمّه صفيّة بنت عبدالمطلب عمّة النبىّ(ص)، وهو ابن أخى السيّدة خديجة بنت خويلد زوجة النبىّ ْ.
من كبار صحابة رسول اللّه(ص)، ومن المهاجرين والمحاربين الشجعان.
يَدّعى العامة بأنّه من حوارى النبىّ(ص)، ويزعمون بأنّه أحد العشرة المبشّرة بالجنّة، ويقال: إنّه أوّل من سَلّ سيفاً فى اللّه تعالى.
أسلم فى صِباه، وهاجر إلي الحبشة والمدينة المنوّرة، وآخي النبى بينه وبين عبداللّه بن مسعود، وبينه وبين سلمة بن سلامة.
شهد مع النبى وقائع بدر وأُحد والخندق وما بعدها من المشاهد. بعد وفاة النبى تبع الإمام أميرالمؤمنين(ع)، وامتنع عن مبايعة أبى بكر بالخلافة.
وفى اليوم الذى هجم أعداء اللّه علي دار فاطمة الزهراء وأخرجوا الإمام أميرالمؤمنين(ع) بصورة مزرية أقبل الزبير سالاً سيفه وهو يقول: يا معشر بنى عبدالمطلب! أيُفعل هذا بعلىّ وأنتم أحياء! وشدّ علي عمر بن الخطاب ليضربه بالسيف، فرماه خالد بن الوليد بصخرة فأصابت ظهره وسقط السيف من يده.
كان من جملة النفر القليل الذين شهدوا مراسم دفن فاطمة الزهراء(س) .
شهد فتح مصر، وكان من جملة الستة الذين رشّحهم عمر للخلافة من بعده.
كان فى بادئ أمره من أوائل المسلمين والمتفانين فى سبيل الإسلام والنبى(ص)، ومن المناصرين للإمام أميرالمؤمنين(ع)، ولكن ومع مزيد الأسف ختمت عاقبته بالوبال والخسران، حيث اشترك فى شنّ الحرب علي خليفة رسول اللّه ووصيّه وابن عمّه الإمام أميرالمؤمنين(ع) يوم الجمل بالبصرة، فكان من رؤوس جيش عائشة وفلول عساكرها التى جاءت لمحاربة الإمام(ع).
فى يوم الجمل انفرد به الإمام(ع) وقال له: أتذكر يازبير! إذ كنتُ أنا وأنت مع رسول اللّه(ص)، فنظر إلىّ النبى وضحك وضحكت، فقلتَ أنت: لا يدع ابن أبى طالب زهوه، فقال النبى ْ: أتحبّه يازبير فقلتَ: إنّى واللّه! لأُحبّه، فقال لك: إنّك واللّه! ستقاتله وأنت له ظالم. فتذكّر الزبير ذلك وانصرف عن القتال نادماً، فنزل بوادى السباع بالبصرة، فأتاه عمرو بن جرموز وقتله، وذلك فى العاشر من جمادي الأُوليسنة36ه، وعمره يومئذ67 سنة، وقيل: 66، وقيل: 64، ودُفِن بوادى السباع.
كان من الأثرياء المعروفين، ففى أيام عثمان بن عفان اقتني الضياع والدور، فشيّد قصراً ضخماً بالبصرة، وابتني دوراً بمصر والكوفة والإسكندرية.
قال النبى للإمام أميرالمؤمنين(ع): ياعلى! ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، فَمن قاتلك منهم فإنّ لك بكل رجل منهم شفاعة فى مائة ألف من شيعتك، فقال الإمام(ع): فَمَن الناكثون يارسول اللّه فقال ْ: طلحة والزبير، سيبايعانك بالحجاز وينكثان بيعتك بالعراق، فإذا فعلا ذلك فحاربهما، فإنّ فى قتالهما طهارة لأهل الأرض... إلي آخر الحديث.
قال الإمام أميرالمؤمنين(ع): (ما زال الزبير رجلاً مِنّا أهل البيت حتي نشأ ابنه المشؤوم عبداللّه).
وقال(ع) كذلك فى حقه: (ألا إنّ أئمة الكفر فى الإسلام خمسة: طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسي الأشعرى).
وقال الإمام الصادق(ع): (مازال الزبير مِنّا أهل البيت حتي أدرك فرخه؛ فنهاه عن رأيه).
بعد مقتله نظر الإمام أميرالمؤمنين(ع) إلي رأسه وسيفه، فهزّ السيف وقال(ع): سيف طالما قاتل بين يدى النبى(ص)، ولكن الحين ومصارع السوء. ثمَّ تفرّس الإمام(ع) فى وجهه وقال(ع): لقد كان لك بالنبى صُحبة ومنه قرابة، ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك هذا المورد.
روي عن النبى أحاديث، وروي عنه جماعة.


القرآن العزيز والزبير بن العوام.
تنازع مع يهودى علي بستان، فقال الزبير لليهودى: أنت ترضي بحكم ابن شيبة اليهودى فقال اليهودى: وأنت ترضي بحكم محمّد فنزلت فى الزبير الآية60 من سورة النساء: ألَم تَرَ إلي الذين يزعُمون أنّهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزِل من قبلِكَ يُريدون أن يتحاكموا إلي الطاغوت...
وأخبرت الآية40 من سورة الأعراف عن اشتراكه واشتراك طلحة فى حرب الجمل: إنّ الذين كذّبوا ب‏آياتنا واستكبروا عنها لا تُفتَّحُ لهم أبوابُ السماءِ ولا يدخلون الجنّة حتي يلج الجملُ فى سمِّ الخِياطِ...
وشملته الآية25 من سورة الأنفال: واتَّقوا فِتنَة لا تُصيبنَّ الذين ظلموا مِنكُم خاصّةً واعلموا أنّ اللّهَ شديدُ العقاب.
قال الزبير: ما شعرت أنّ هذه الآية نزلت فينا إى يوم الجمل عندما حاربنا علياً (ع).
كانت بينه وبين كعب بن مالك معاهدة أُخوّة وصداقة، فلمّا جُرح كعب فى واقعة أُحد صمّم الزبير إنْ مات كعب من جراحاته أن يرث أمواله، فنزلت فيه الآية 75 من سورة الأنفال: والذين آمنوا من بعدُ وهاجروا وجَاهدوا معكم فأُولئك مِنكُم وأُولوا الارحامِ بعضهُم أولي بِبَعض...
ويقال: شملته الآية47 من سورة الحجر: ونَزعنا ما فى صدورِهم من غِلٍّ...(2) .


زكريّا(ع).

هو زكريّا، وقيل: زكرى، وزاخاى باللغة العبرانية ابن برخيا، وقيل: دان، وقيل: لدن، وقيل: أدق، وقيل: بشوى، وقيل: أيم بن مسلم بن صدوق بن حشبان ابن داود بن سليمان بن مسلم؛ من ذرية لاوى ابن نبىّ اللّه يعقوب(ع).
وقيل: هو زكريا بن برخيا بن نشوي بن نحرائيل بن سهلون بن أرسوابن شويل بن نقود بن موسي بن عمران(ع).
من أنبياء بنى إسرائيل، وأحد عباد اللّه الصالحين، ومن أشراف قومه، عرف بالتقوي والزهد وطهارة النفس.
كان عالماً بالتوارة والإنجيل، وأعلم علماء بيت المقدس، وتخرّج علي يديه أربعة آلاف عالم قارئ للتوراة.
كان نجّاراً، ويأكل من كسب يده، وكان أبوه من الأحبار الاثنى عشر الذين سُجنوا فى بابل ثم أُطلق سراحهم، وعادوا إلي فلسطين.
تولّي رئاسة الرهبان والأحبار الإسرائيليين ببيت المقدس، وكان من خدّام وسدنة معبد هيكل سليمان، فكان يستلم النذور والهدايا المقدّمة إلي المعبد.
تولّي تربية مريم بنت عمران ، بعد أن نذرت أُمُّها بأن تجعلها من خُدّام معبد هيكل سليمان، فقام بأمرها فى المعبد علي أحسن وجه.
كان زوج خالة مريم ، وقيل: زوج أُختها، وكانت تُدعي إيشاع أو اشباع، وقيل: اليصابات، وقيل: اليزابت بنت عمران بن ماثا، وكانت عاقراً، فلمّا كَبُر سنّه وشاب رأسه وابيضّت لحيته يئس من زوجته أن تلد له ولداً يرثه ويستخلفه علي بنى إسرائيل من بعده، فلجأ إلي الدعاء والتضرّع إلي اللّه ليرزقه ذريّة طيّبة تقوم مقامه، فيذهب من الدنيا وهو مطمئن علي قومه.
فجاءت المعجزة الإلهيّة، وأتاه الوحى بأن يُمسك عن الكلام مع الناس ثلاثة أيام لا يُكلِّمهم إى رمزاً، فحملت زوجته بيحيي(ع)، وكان عمره يومئذ 77 سنة، وقيل: 60 سنة، وقيل: 65 سنة، وقيل: 75 سنة، وقيل: 70 سنة، وقيل: 85، وقيل: 120، وعمر زوجته حينذاك 98سنة.
حملت زوجته بيحيي(ع)؛ فى الوقت الذى كانت مريم(س) حاملاً بعيسي(ع).
وُلد يحيي(ع) علي رأس ستة أشهر.
ولشدّة عطفه علي مريم(س) وسعيه فى تربيتها أفضل تربية اتّهمه أشرار وسفهاء قومه بارتباطه غير المشروع معها، ورموه بالفاحشة ظلماً وعدواناً، وزعموا باطلاً بأنّ حملها بعيسي(ع) كان منه.
بعد إشاعة تلك التهمة بين الإسرائيليّين خاف من بطشهم وشرورهم، فانتقل إلي بستان ودخل فى شجرة واختفي فيها، فعَلِم أشرارُ قومه بمخبئه، وجاءوا إليه وقطعوا الشجرة إلي نصفين وهو بداخلها، فانقسم إلي شطرين ومات شهيداً فى سبيل اللّه.
دُفن فى بيت المقدس، وله فيه مرقد يُزار.
وكان عمره يوم شهادته 99سنة، وقيل: 100سنة، وقيل أكثر من ذلك، ويقال: إنّه مات موتاً طبيعياً.


القرآن العظيم وزكريا(ع).
شملته الآية 61 من سورة البقرة: ويَقتُلون النبيّين...
و الآية 87 من نفس السورة: ففريقاً كذّبتم وفريقاً تقتلون.
وجاء ذكره فى الآية 37 من سورة آل عمران: وكفّلها زكريّا كُلَّما دخل عليها زكريا المحرابَ وجدَ عِندَها رِزقا قال يامريمُ أنّي لَكِ هذا...
و الآية 38 من نفس السورة: هنالكَ دعا زكريّا ربَّهُ قال ربِّ هَب لى من لَدُنك ذُرِّيَّة طيبةً...
والآية 85 من سورة الأنعام: وزكريّا ويحيي وعيسي و إلياسَ كلّ من الصالحين.
وفى سورة مريم نزلت فيه بعض الآيات، وهى:.
الآية 2: ذِكرُ رَحمةِ ربِّك عبدَهُ زكريّا.
والآية 4: قال ربِّ إنّى وَهَنَ العَظمُ مِنّى...
والآية 5: وإنّى خِفتُ الموالى من ورائى...
والآية 6: يَرثُنى ويرثُ من آلِ يعقوب...
والآية 7: يا زكريّا إنّا نُبشِّرُك بغلام اسمُهُ يحيى...
والآية 8: قال ربِّ أنّي يكونُ لى غُلام...
والآية 10:قال ربِّ اجعَلْ لى آيةً...
والآية 11: فخرجَ علي قومِهِ من المِحراب...
وجاء ذكره فى الآية 89 من سورة الأنبياء: وزكريّا إذ نادي ربَّهُ ربِّ لا تَذَرْنى فَرداً...(3) .


زُليخا.

هى زليخا، وقيل: زلخا، وقيل: راعيل، وقيل: فكّة بنت ملك المغرب هيموس، وقيل: رعاييل، وقيل: بوش، وأُمّها أُخت الملك الريّان بن الوليد صاحب مصر.
زوجة قطفير، وقيل: أطفير، وقيل: هوطيفار بن رجيب وزير ملك مصر، وكان يُلقّب بالعزيز، وهى تعرف بامرأة العزيز.
كانت آية فى الحُسن والجمال، وكان زوجها عنيناً لا يستطيع التقرب إلي النساء.
لما جى‏ء بيوسف الصدِّيق إلي مصر اشتراه زوجها ليتّخذه ولداً له، فلمّا رأته زُليخا بهرت بجماله وحُسن هندامه، فشغفت به حُبّاً، وأخذت تُغرِيه بنفسها، وتعرض عليه مفاتِنها ومحاسنها، ثم أدخلته إحدي غرف قصرها وأوصدت أبوابها، وقالت له: قد هيّأتُ لكَ نفسى فأقبِل عَلَىَّ.
لمّا عَلِم يوسف بنيَّتِها وسمع مقالتها استنكر ونفر قائلاً: إنّ اللّه سيحمينى من الإثم، وكيف أقدمُ علي ما تريدين وزوجك سيّد نعمتى حيث أكرمنى وأحسن مثواى، فكيف أُقابل إحسانه بالخيانة والإثم! فأخذت تلحّ عليه بأن يواقعها؛ ويوسف(ع) يأبي أن يعطيها ما تريد، وانفلت منها إلي باب الغرفة يريد الهرب منها فجذبت قميصه لتمنعه من الفرار، فتمزق القميص من الخلف، واستطاع أن يفلتَ منها ويخرج إلي خارج الغرفة، وفى تلك اللحظة دخل زوجها، فلمّا رأته اتّهمَت يوسف بمحاولة الغصب والزنى، وطلبت من زوجها معاقبته وسجنه، فأخذ يوسف(ع) يُدافع عن نفسه، قائلاً: هى التى حاولت خيانتَك أيُّها العزيز، وأنا امتنعت عن ذلك، وفى تلك الأثناء حضر أحد أقربائها، فأعلموه بالقضية، فحكم قائلاً: إن كان القميص شُقَّ من أمامه فهو كاذب وزُليخا هى الصادقة، وإن كان القميص شُقَّ من الخلف فزليخا كاذبة وكان الحقّ مع يوسف(ع).
فلمّا رأي زوجها القميصَ مشقوقاً من الخلف، قال: الحقّ مع يوسف، وما تدّعينه كيد من كيد النساء ومكرهنّ، فطلب العزيز من يوسف(ع) عدم إفشاء الفضيحة وكتمانها عن الناس، وقال لِزليخا: استغفرى لربّك وتُوبى إليه من الإثم الذى أقدمتِ عليه.
ولم يزل يوسف(ع) يكابد حوادث الأيام والتى سنفصلها إن شاء اللّه فى ترجمة حياته حتّي عيّنه الملك عزيزاً لمصر مكان زوج زليخا، فلمّا مات زوجها زوّجها الملك من يوسف، فلمّا دخل بها وجدها عذراء لأنّ زوجها كما أسلفنا كان عِنِّينا، فقال لها: أليس هذا خيراً مما كنت تريدين فقالت: أيّها الصدّيق لا تلمنى، فإنّى كنت امرأة فائقة الحسن والجمال، وكان صاحبى لا يأتى النساء، وكنت كما جعلك اللّه فى هذه المنزلة من الحسن والجمال الخارق، فغلبتنى نفسى.
ويقال: إنّ يوسف(ع) فى أحد الأيّام مرّ علي زليخا وهى جالسة علي مزبلة فى الطريق، فقالت: الحمد للّه الذى جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً، وجعل العبيد بطاعتهم مُلوكاً، أصابتنا فاقة فتصدّق علينا، ثم تزوّجها وكانت قد تقدّم بها السن، فطلبت منه أن يسأل اللّه أن يَرُدَّ عليها شبابها وصِباها، فطلب يوسف(ع) ذلك من اللّه سبحانه، فرَدّ اللّه عليها شبابها وجمالها.
أنجبت له ولدين: أفرايم ومنشا.


القرآن المجيد وزليخا.
جاءت قصتها مع نبىّ اللّه يوسف الصديق(ع) فى القرآن العزيز ضمن آيات من سورة يوسف، كما يلى:.
الآية 23 وراودَتهُ التى هو فى بيتها عن نفسِهِ وغلَّقتِ الأبوابَ وقالت هَيْتَ لك قال معاذَ اللّه...
والآية24 ولقد همّت به وهمّ بها...
والآية25 واستبقا البابَ وقدَّت قميصَهُ من دُبُر وألفَيا سيّدَها لدي الباب قالت ما جزاءُ من أراد بأهلِكَ سُوءاً...
والآية26 قال هى راودتنى عن نفسى وشهد شاهد من أهلِها...
والآية 27 وإن كان قميصُه قُدّ من دُبُر فكذَبت وهو من الصادقين.
والآية 28 فلمّا رأي قميصَه قُدّ من دُبُر قال إنّه من كيدكُنّ إن كيدَكُن عظيم.
والآية 29 واستغفِرِى لذنبك إنّكِ كنت من الخاطئين.
ولما انتشر خبر مراودتها ليوسف(ع) عند نساء مصر قلن: إنّ امرأة العزيز أغوت خادمها وراودته عن نفسه ليطيعها فيما تريده؛ وبعملها هذا ضلّت وابتعدت عن جادة الصواب.
فلماسمعت زُليخا بحديث النسوة قرّرت الدفاع عن نفسها، فعملت وليمة ودعت إليها أشراف نساء قومها وعددهن حوالى أربعين امرأة فلما حضرن علي الخوان أعطت كلَّ واحدةٍ منهُنّ سِكّيناً لقطع اللحوم والفواكه، ثم دعت بيوسف(ع) وأحضرته أمامهُنّ علي المائدة، فلما رأينه عجبن من جماله، و انبهرنَ من حُسنه الفائق، فأخذن يجرحن أيديَهُنّ بالسكاكين وهُنّ لا يشعرن من فرط جماله وانشغافهن بحُسنه وكماله، وقيل: إنّ سبعاً من تلك النسوة فارقن الحياة؛ لشدّة وجدهن بيوسف(ع)، فلما رأت زُليخا دهشتهُنّ منه قالت: هذا الفتي الذى لمُتُنّنى فى حبّه، وحاولت إغراءه فامتنع.
أشار الذكر الحكيم إلي ما تقدم فى الآيات التالية من سورة يوسف:.
الآية30: وقال نسوة فى المدينةِ امرأةُ العزيز تُراودُ فتاها عن نفسِه قد شغَفها حُبّاً إنّا لَنَراها فى ضلالٍ مُبين.
والآية 31 فلما سمعت بمكرِهنَّ أرسلت إليهنّ وأعتدَت لَهُنَّ متكئاً وآتت كلَّ واحدة منهُنّ سكِّيناً وقالت اخرُج عليهِنَّ...
والآية 32 قالت فذلِكُنّ الذى لُمتُنَّنى فيه ولقد راودتُّه عن نفسه...
والآية 33 وإى تصرِف عنِّى كيدَهُنّ أَصبُ إليهِن...
والآية 34 فصرف عنهُ كيدَهُنَّ...
والآية51: أنا راودتُّه عن نفسه وإنّه لَمِن الصادقين.(4) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرف الزاى.   الخميس أبريل 10, 2008 2:01 am

زمعة بن الأسود.

هو أبو حكيمة زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبدالعزّي بن قُصى بن كلاب القرشى، الأسدى، المعروف بزاد الركب.
من أشراف ورؤساء قريش فى الجاهليّة، ومن أثرياء وتجّار قومه، وكان متجره إلي الشام، لِكرمه وسخائه عُرِف بزاد الركب، لأنّه إذا سافر لم يخبز معه أحد ولم يطبخ.
عاصر النبى فى بدء الدعوة الإسلامية، فأصبح من ألدّ الأعداء والمستهزئين بالنبى والمسلمين.
كان كثير النقاش مع النبى حول نبوّته وما جاء به من شرائع الدين، وكان من جُملة قريش الذين اجتمعوا فى دار الندوة ليحيكوا المؤامرات علي النبى والمسلمين، ووقّع علي صحيفة مقاطعة النبى والمسلمين ثم نقضها.
شارك قريش والمشركين فى مُحاصرة دار النبى بمكّة ليقتلوه، فعلم النبى بمؤامرتهم فهاجر إلي المدينة، بعد أن جعل الإمام أميرالمؤمنين(ع) فى فراشه ونجا من غدرهم.
كان من جملة رؤساء قريش الذين حاربوا النبى فى واقعة بدر فى السنة الثانية من الهجرة، فقُتِل فيها علي يد الإمام أميرالمؤمنين(ع) وحمزة بن عبدالمطلب وثابت بن الجذع، وقيل: قتله الأخير بمفرده.


القرآن العزيز وزمعة بن الأسود.
فى أحد الأيّام قال هو وجماعة من المشركين للنبى ْ: يا محمّد! لو جعل اللّه معك مَلَكاً يحدّث الناس ويُري معك، فنزلت فيه وفى جماعته الآية 8 من سورة الأنعام: وقالوا لَولا أُنزِل عليه ملك...
ولِكَونِه كان من جملة المطعمين للمشركين يوم بدر، نزلت فيه ومن علي شاكلته من المشركين الآية36 من سورة الأنفال: إن الذين كَفروا يُنفقون أموالهُم لِيصُدُّوا عن سبيل اللّه...
اقتسم هو وجماعة من المشركين مداخل مكّة، فكانوا إذا حضر الموسم منعوا الناس عن النبى(ص)، فنزلت فيهم الآية90 من سورة الحجر: كما أَنزلنا علي المقتسمين.
ولاشتراكه مع أهل مكّة فى منع الناس عن الدخول فى الإسلام وإطعامهم المشركين فى واقعة بدر نزلت فيهم الآية 1 من سور محمّد ْ: الذين كَفَرُوا وصدّوا عن سبيلِ اللّه أضَلَّ أعمالَهُم.
طلب هو وجماعة من المشركين من النبى أن يشق لهم القمر قسمين، فطلب النبى من اللّه ذلك، فانشق إلي نصفين، فنزلت فيهم الآية 1 من سورة القمر: اقتربَتِ الساعةُ وانشقَّ القمرُ.(5) .


زوبعة.

من ملوك ورؤساء الجنّ الذين استمعوا إلي النبى وهو يتلوا القرآن بوادى مجنة، وقيل:بقرية بطن النخل من قري المدينة.
كانوا ينتمون إلي بنى الشيصبان، ويسكنون نصيبين، ويدينون بدين موسي ابن عمران(ع).
لمّا فرغ النبى من تلاوته ذهبوا إلي قومهم، وأخبروهم بأنّهم سمعوا آيات من كتاب سماوى نزل بعد موسي بن عمران(ع)، وهى تصدّق التوراة وتهدى إلي الحق والصراط المستقيم، سمعوها من نبى الإسلام محمّد بن عبداللّه(ص)، فطلبوا من قومهم الإيمان به، واعتناق دينه، والاهتداء بهديه.
فجاءوا إلي النبى ومعهم زوبعة، وأسلموا، وآمنوا به وبشريعته، فَعَلَّمَهُم النبىّ شرائع الدين، وأمر الإمام أميرالمؤمنين(ع) أن يُفقّهَهُمْ فى الدين.


القرآن العظيم وزوبعة وقومه.
نزلت فيه وفى جماعته من الجنّ الآية 29 من سورة الأحقاف: وإذ صَرَفنا إليكَ نفراً من الجنِّ يستمعون القرآن فلمّا حضروهُ قالوا أنصتوا فلما قُضِىَ ولَّوا إلي قومِهم مُنذِرين.
وشملته الآية 1 من سورة الجنّ: قُل أُوحِىَ إلىَّ أنّه استمع نفر من الجنّ فقالوا إنّا سَمِعنا قُرآناً عَجباً.(6) .


زيد بن حارثة.

هو أبو شرحبيل، وقيل: أبو أُسامة زيد بن حارثة بن شرحبيل، وقيل: شراحيل بن كعب بن عبدالعزّي بن يزيد، وقيل: زيد بن امرئ القيس الكلبى، القضاعى، وأُمّه سُعدي بنت ثعلبة.
من أوائل صحابة رسول اللّه(ص)، وكان يحبّه حُبّاً جمّاً ويقدّمُه علي أقرانه، فسمّاه: زيد الحب.
كان شديد الإخلاص للنبى(ص)، وكان يعتمد عليه فى الحروب والغزوات؛ لكياسته وحصافته، وكان من الرماة المشهورين.
وُلد قَبل بعثة النبى بثلاث وأربعين سنة تقريباً، وكانت عشيرته تسكن بالقرب من دَومةِ الجندل.
فى حداثته اختطفه غزاة من بنى القين بن جسر وباعوه فى الشام، فاشتراه حكيم بن حذام ابن أخى السيّدة خديجة بنت خويلد(س)وأهداه إليها، فلما تزوّجت خديجة من النبى أهدته إليه، فتبنّاه النبى ورعاه، فكان الناس يسمُّونه زيد بن محمد(ص)، وقيل: اشتراه النبى من سوق عكاظ بمكّة، قبل بعثته وبعد زواجه من خديجة.
لمّا علم أبوه حارثة بوجوده فى مكّة، قصدها وطلب من النبى تحريره مُقابل فِدية يدفعها للنبىّ(ص)، فأطلقه النبى(ص)، وأعلن تحريره، وخيَّره بين البقاء عنده أو الالتحاق بأبيه، ولكنّ زيداً قرر البقاء عند النبى وعدم الذهاب مع أبيه.
آخي النبى بينه وبين حمزة بن عبدالمطلب، وقيل: بينه وبين أُسيد بن حضير.
زوّجه النبى من وصيفته، أُم أيمن، ثم من ابنة عمته زينب بنت جحش القرشية، ولم يمض طويلاً علي زواجه من زينب حتي طلّقها، فتزوّجها النبى فى السنة الخامسة من الهجرة.
شهد مع النبى وقائع بدر وأُحد والخندق والحديبيّة، وترأَّس عدّة سرايا.
فى شهر جمادي الأُولي من السنة الثامنة من الهجرة ولاه النبى قيادة الجيش الإسلامى لحرب مُؤتة، وبعد أن أبلي فيها بلاءً حسناً وحارب محاربة الأبطال استشهد علي يد الروم فى تلك المعركة، وهو ابن‏55 سنة.


القرآن الكريم وزيد بن حارثة.
نزلت فيه الآية 4 من سورة الأحزاب: وما جعلَ أدعياءكم أبناءكم...
والآية 5 من نفس السورة: ادعُوهُم لآبائهم هو أقسطُ عنداللّه...
وبالنسبة إلي قصّته مع زوجته زينب بنت جحش نزلت فيهما الآية37 من نفس السورة: فلمّا قضي زيد منها وطراً...
وكذلك نوّهت عنه الآية السابقة37: وإذ تَقُول لِلذى أنعَم اللّه عليهِ وأنعمتَ عليه أمسِك عليك زوجَكَ...
وذلك لأنّه صمّم علي طلاق زوجته زينب بعد أن علم بأنّ النبىّ يهواها، فكرهها وأبديللنبى كرهه لها، فأخذ النبى يمنعه من طلاقها ويحثّه علي إبقائها عنده.
وبعد أن زعمت العرب بأنّه ابن للنبىّ نزلت فيه الآية40 من نفس السورة المذكورة آنفا ما كان محمّد أبا أحد من رجالِكُم.
اتخذ المترجَمُ له بعض اليهود والمشركين أصحاباً وأصدقاء له فنزلت فيه الآية13 من سورة الممتحنة: يا أيُّها الذين آمنوا لا تتولَّوا قوماً غَضِبَ اللّهُ عليهم...(7) .


زيد بن عمرو.

هو أبو سعيد زيد بن عمرو بن نفيل بن عبدالعزّي بن رباح، وقيل: رياح بن عبداللّه بن قرظ بن رزاح القرشى، العدوى، المكّى، ابن عمّ عمر بن الخطاب.
أحد شخصيّات قريش فى الجاهليّة، ومن المؤمنين باللّه والموحّدين له والمتعبّدين علي دين إبراهيم الخليل(ع).
لم يعبد صنماً، وكان يعيب علي قريش ذبائحهم التى كانوا يذبحونها علي غير اسم اللّه، وكان يمتنع من أكل ما ذُبح علي النصب والتى تُضحّي قُرباناً للأصنام، وكان يمنع الناس عن وأد البنات.
تجوّل فى الأمصار بحثاً عن الدين الحق، فدخل الموصل والشام وغيرها من الأمصار، واجتمع بالنبىّ الأكرم قبل بعثته.
كان لإيمانه باللّه ومخالفته لعقائد قومه موضع إيذاء منهم وخصوصاً من الخطّاب والد عُمر فاضطرّ إلي الخروج إلي أعالى مكّة عند حِراء، فوكّل الخطّاب شباباً من سُفهاء قريش لِمَنعِه من دُخول مكّة، فكان لا يدخلها إى سِرّاً، فإذا عَلِموا بتواجده فيها آذوه وأهانوه ثم طردوه منها؛ لكى لا يُفسِد عليهم دينهم وكفرهم وشركهم باللّه.
تنبّأ بنبوّة خاتم الأنبياء والمرسلين(ص)، ونُقل عنه أنّه قال: أنا أنتظر نبيّاً من وُلد إسماعيل بن إبراهيم ثم من بنى عبدالمطلب، وأنا أُؤمن به وأُصدّقه، وأشهد أنّه نبىّ واسمه أحمد، ويُقال: إنّ النبى قد ترحّم عليه.
له أشعار تدلّ علي إيمانه باللّه وتوحيده له، منها:.

أربّا واحداً أم ألف ربّ
أدين إذا تقسّمت الأُمور.
تُوفِّى قبل بعثة النبى بخمس سنين، وقيل: فى السنة السابعة عشرة قبل الهجرة، وقيل: قتله النصاري بأرض الشام قبل بزوغ نور الإسلام.


القرآن الكريم وزيد بن عمرو.
نزلت فيه وفى أبى ذر الغفارى وسلمان الفارسى الذين كانوا فى الجاهلية يؤمنون باذ ويقولونَ بوحدانية اذ الآية 17 من سورة الزمر: والذين اجتَنَبُوا الطّاغوت أنْ يَعْبدوها وأنابُوا إلَي اذِ لَهُمُ الْبُشْرى...
وكذلك شملته الآية 18 من نفس السورة: الذين يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ...(8) .


زيد بن المهلهل.

هو أبو مكنف زيد بن المهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد بن أقصي بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نايل الطائى، النبهانى، الملقّب بزيد الخيل؛ لكثرة خيله، فاستَبدَلَهُ النبى بزيد الخير.
سيّد بنى نبهان فى عصره، أسلم وصحب النبى(ص)، وكان من المؤلّفة قلوبهم.
كان من أبطال وأجواد وقته فى الجاهلية، وخطيباً مفوّهاً وشاعراً مجيداً وفارساً شجاعاً.
وفد علي النبى فى وفد بنى طى فى السنة التاسعة من الهجرة فأسلم، وأقطعه النبى أرضاً فى نجد.
بعد أن أسلم مكث فى المدينة سبعة أيّام، ثم أُصيب بالحُمّي فخرج يريد نجداً، فنزل علي ماء بنجد يقال له: فردة، فتُوفّى هناك فى السنة التاسعة أو العاشرة من الهجرة، وقيل: تُوفّى فى أواخر حكومة عمر بن الخطاب، ودُفن عند فردة.
قال له النبى بعد أن أسلم: ما وُصف لى أحد فى الجاهليّة فرأيته فى الإسلام إى رأيته دون الصفة غيرك.
فى الجاهلية أسر عامر بن الطفيل وجذّ ناصيته ثم أعتقه، وكانت بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة عنيفة.
يقال: إنّ قزوين فُتحت علي يده ويد البراء بن عازب.
أكثر شعره فى الفخر والحماسة، ومن شعره لمّا أحسّ بالموت بفردة:.

أمرتحل قومى المشارق غدوة
وأُترك فى بيت بفردة منجد.


القرآن العظيم وزيد بن المهلهل.
جاء هو وعدى بن حاتم الطائى إلي النبى وقالا: يا رسول اللّه! إنّا قوم نصيد بالكلاب والبزاة، فإنّ كلاب آل درع وآل حويرية تأخذ البقر والحُمر والظباء والضب، فمنه ما يُدرك ذكاته، ومنه ما يُقتل فلا يُدرك ذكاته، وقد حرّم اللّه الميتة، فماذا يحل لنا منها فنزلت جواباً لهما الآية 4 من سورة المائدة: يَسْألُونَك ماذا أُحِلَّ لهم قُل أُحِلَّ لكُمُ الطيّباتُ وما عَلّمتُم من الجوارحِ مُكلِّبينَ تُعلِّمونَهُنَّ...(9) .


زينب بنت جحش.

هى أُمّ الحكم زينب بنت جحش بن رئاب بن قيس بن يعمر بن صبرة الأسدية، وأُمها أُميمة بنت عبدالمطلب عمّة النبىّ ْ.
كانت تُدعي برّة، فسمّاها النبى زينب.
إحدي زوجات النبى(ص)، ومن شهيرات النساء فى صدر الإسلام، ومن المسلمات الأوائل والصحابيّات المهاجرات، عُرفت بالصلاح والخير والتصدّق فى سبيل اللّه، وكانت فى غاية الحُسن والجمال.
هاجرت مع النبى من مكّة إلي المدينة، وهناك زوّجها النبى من زيد بن حارثة.
فى أحد الأيّام رآها النبى فقال: سُبحان اللّه مقلِّب القلوب، وقيل: قال ْ: سبحان اللّه فالق النور، وتبارك اللّه أحسن الخالقين. فسمعت زينب تسبيح النبى فذكرته لزيد، فألقي اللّه كراهتها فى نفسه، فقال لها: هل لك أن أُطلّقك ليتزوّجك رسول اللّه فقالت: أخشي أن تُطلّقنى ولا يتزوّجنى النبى(ص)، فانطلق إلي النبى وقال: أُريد مفارقة زينب، فقال ْ: مالَكَ، أرابك شي‏ء منها! قال: لا واللّه! ما رأيت منها إى خيراً، ولكنّها تتعظم علىّ لِشرَفِها وتؤذينى، فأخذ النبى ينصحه بعدم مفارقتها، ولكنّه طلّقها، فلما اعتدّت أمراللّه نبيّه بأن يتزوّجها، فقال النبى لزيد: اخطبها لى، فذهب إليها، وقال: يا زينب أبشرى، إنّ رسول اللّه يخطبك، ففرحت لذلك.
تزوّجها رسول اللّه ودخل بها فى السنة الخامسة، وقيل: فى السنة الثالثة، وقيل: فى السنة الرابعة من الهجرة، ولها من العمر35 سنة.
وبعد زواجها من النبى كانت تقول له: إنّى لأدلّ عليك بثلاث، ما من نسائك امرأة تدلّ بهنّ: جدّى وجدّك واحد، وزوجنيك اللّه، والسفير جبرئيل(ع).
وكانت تفتخر علي نساء النبى وتقول: زوّجكُنّ أهلُوكُنّ، وزوّجنى اللّه من السماء.
قالت عائشة: ما رأيت امرأة قط خيراً فى الدين من زينب، وأتقي وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم أمانة وصدقة.
روت عن النبى أحد عشر حديثاً.
بعد وفاة النبى أرسل إليها عمر بن الخطاب أيام حكومته مبلغ اثنى عشر ألف درهم؛ كما فرض لنساء النبى(ص)، فأخذتها وفرّقتها فى ذوى قرابتها وأيتامها، ثم قالت: اللهم! لا يدركنى عطاء عمر بن الخطاب بعد هذا.
توفّيت سنة20 ه، وقيل: سنة21ه بالمدينة، ودُفنت بالبقيع، ونزل فى قبرها أُسامة بن زيد وابن أخيها محمد بن عبداللّه بن جحش، فكانت أوّل نساء النبى وفاة من بعده، وعمرها يوم تُوفّيت كان 53 سنة.


القرآن المجيد وزينب بنت جحش.
فى أحد الأيّام طلبت من النبى أن يشترى لها بُرداً يمانياً، وكان يصعب علي النبىّ تلبية طلبها، فألحّت عليه، فنزلت فيها الآية 28 من سورة الأحزاب: ًّيا أيُّها النَّبىُّ قُل لأزواجِك إنْ كُنتُنّ تُرِدْنَ الحياةَ الدنيا وزينتَها...
عندما أراد النبى أن يزوّجها من زيد بن حارثة امتنعت عن ذلك فنزلت فيها الآية36 من نفس السورة: وما كان لمؤمن ولا مؤمنةٍ إذا قضي اللّه ورسوله أمراً... فلما سمعت ذلك رضيت به وتزوّجته.
وشملتها الآية37 من السورة نفسها: وإذ تقُولُ للذى أنعمَ اللّهُ عليهِ وأنعمتَ عليه أمسِك عليكَ زوجَكَ...
وجاء ذكره كذلك فى نفس الآية السابقة: فلما قضي زيد منها وطراً زوّجناكَها لِكَى لا يكونَ علَي المؤمنين حَرج فى أزواجِ أدعيائِهم إذا قَضَوا مِنهنَّ وطراً...(10) .


زينب بنت خزيمة.

هى زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبداللّه بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الأنصاريّة، القيسيّة، الهوازنيّة، العامريّة، الهلاليّة.
إحدي زوجات النبىّ(ص)، وكانت عالمة فاضلة، كثيرة العطاء والبرّ والإطعام للفقراء والمساكين فى الجاهليّة والإسلام، فعرفت بأُمّ المساكين.
كانت تحت عبداللّه بن جحش، فلما قُتِل فى معركة أُحد تزوّجها النبى فى الرابع من شهر رمضان فى السنة الثالثة من الهجرة، وقيل: كانت تحت عُبيدة بن الحارث، فلما قُتِل فى واقعة بدر تزوّجها النبى(ص)، وهناك أقوال أُخر فيمن تزوّجها قبل النبىّ ْ.
لم تلبث طويلاً عند النبى حتي تُوفّيت بالمدينة فى شهر ربيع الأوّل من السنة الثالثة، وقيل: الرابعة من الهجرة، ودُفنت فى البقيع، وعمرها يومئذ 30 سنة أو نحو ذلك.


القرآن الكريم وزينب بنت خزيمة.
شملتها الآية32 من سورة الأحزاب: يا نساءَ النبىِّ لَستُنَّ كأحدٍ مِن النساء...
و الآية33 من نفس السورة: وَقرنَ فى بُيُوتِكُنَّ ولا تبرَّجن تبرُّج الجاهلية الأُولى...
و الآية34 من السورة نفسها: واذكرنَ ما يُتلي فى بيوتكُنَّ...
و الآية50 من نفس السورة: وامرأةً مؤمنة إن وَهَبت نفسها للنبى...(11) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
DRAGON
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد الرسائل : 82
0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حرف الزاى.   الأحد أبريل 27, 2008 2:04 pm

الف شكرا لك اخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حرف الزاى.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء ميت مسعود :: القسم الإسلامى :: المنتدى الإسلامى العام :: قسم علوم القرآن-
انتقل الى: