منتدى ابناء ميت مسعود

:: أهلاً و سهلاً بكـ فيـ المنتدى
نورتنا بتواجدكـ
و عسى تكتملـ الصورة و ينالـ أعجابكـ أكثر
فتسجيلكـ لدينا يعنيـ أنـ المنتدى نالـ أستحسانكـ
نتمنى أنـ تجد لدينا ما يروقـ لكـ
و أنـ تفيد و تستفيد معنا ::
أهلاً و سهلاً بكـ ..


 
البوابة*الرئيسيةبحـثالمجموعاتمكتبة الصورالتسجيلالأعضاءس .و .جدخول

شاطر | 
 

 حرف الباء.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: حرف الباء.   الخميس أبريل 10, 2008 1:38 am

باثار بن لقمان الحكيم.

هو باثار، وقيل: باران، وقيل: ثاران، وقيل: ماثان، وقيل: ناتان، وقيل: أنصم، وقيل: أشكم، وقيل: مشكم، وقيل: سلام بن لقمان الحكيم ابن عنقاء، وقيل: باعور بن مريد، وقيل: مربد، وقيل: سدون بن صاوون.
ابن لقمان الحكيم، وكان فى أوّل أمره كافراً، فلم يزل أبوه يعظه ويرشده حتي أسلم وآمَن باللّه وحده.
كانت أُمُّه كافرة مشركة أيضاً، لكنها أسلمت وآمنت باللّه بفضل مواعظ ونصائح زوجها لقمان(ع).
قال الإمام الصادق(ع) فى حقّه: (وعظ لقمان ابنه باثار حتي تفطّر وانشقّ، وذلك لكثرة تأثير الحكمة فيه).


القرآن الكريم وباثار.
وإذ قال لُقمانُ لابْنِهِ وهو يَعِظُهُ يابُنَىَّ لاتُشرِك باللّه... لقمان 13.(1).


بحرى بن عمرو.

هو بحرى، وقيل: بحر بن عمرو اليهودىّ من بنى القينقاع. أحد علماء وأحبار اليهود المعاصرين للنبى فى بدء دعوته، وكان من جملة الذين خاصموا النبىّ وعادوه وحسدوه وحرّضوا الناس عليه، ووقفوا فى وجهه بأموالهم وأنفسهم.


القرآن العظيم وبحرى بن عمرو.
كان المترجم له وجماعته يخالطون المسلمين وينصحونهم بقولهم: لاتنفقوا أموالكم فى سبيل محمّد(ص)، فانّا نخشي عليكم الفقر فى ذهابها، ولا تسارعوا فى النفقة فانّكم لاتدرون علام تكون، فأنزل اللّه فيه وفى جماعته من اليهود الآية 37 من سورة النساء: الّذين يَبْخَلُونَ ويأمرُون الناسَ بالبُخلِ ويكتمون ما ءَاتَاهُمُ اللّه... فى أحد الأيّام جاء هو و جماعة من اليهود إلي النبى(ص)، فأخذوا يناقشون النبى ويحاجّونه، فأجابهم النبى بالدعوة إلي اللّه الواحد، وحذَّرهم غضبه ونقمته إن أصرّوا علي كفرهم وعنادهم، فقالوا: أتخوّفنا يا محمّد ْ! ونحن أبناءُ اللّه وأحبّاؤه، فنزلت فى المترجم له وصحبه الآية 18 من سورة المائدة: وقالتِ اليهودُ والنصاري نحن أبناءُ اللّه وأحبّاؤُه...
وجاء يوماً إلي النبىّ ومعه جماعة علي شاكلته، فقالوا: يا محمّد! أما تعلم مع اللّه إلهاً غيره فأجابهم النبىّ ْ: اللّه لا إله إى هو، بذلك بُعثت وإلي ذلك أدعو، فنزلت فيهم الآية 19 من سورة الأنعام: قُل أىُّ شي‏ءٍ أكبَرُ شهادةً قل اللّه شهيد بينى وبينَكُم وأُوحِى إلىَّ هذا القرآن لأُنذركم به....(2).


بُحيرا الراهب.

هو جرجيس، وقيل: جرجس، وقيل: سرجس، وقيل: سرجيوس بن اسكندر، وكان يلقب ببُحيرا أو بُحيرى، فغلب لقبه علي اسمه، ومعني بحيرا فى اللغة السريانية: العالم المتبحّر.
كان من بنى عبدالقيس النصارى، ومِن رُهبانهم وعلمائهم، ويقال: كان من أحبار اليهود بتيماء.
كان مؤمناً موحداً يدعو الناس إلي الإيمان باللّه ونبذ الأوثان وعبادتها، وعرف بتضلّعه فى عِلْمَى النجوم والهيئة، ويتّهمه المسيحيون بالسحر والشعوذة.
تشرّف بلقاء النبى قبل بعثته وآمن به، وذلك عندما صحب النبى عمه أبا طالب(ع) فى سفرة إلي بلاد الشام، وفى طريقهم إلي الشام نزلوا بمدينة بُصري من بلاد الشام، وكان المترجم له يستوطنها، وبها دَيْر يتعبّد فيه، فصادف النبىّ وعمه فيها، وقيل: صادفهم بقرية الكفر والتى تبعد عن بُصري ستة أميال، وكانت تُدعى: دير بحيرا، فلما التقي بالنبىّ وعمّه ومن معهما رحّب بهم ودعاهم إلي وليمة صنعها لهم.
وفى أثناء الطعام أخذ بحيرا يحدّق النظر بالنبىّ ويراقبه مراقبة دقيقة، ويدقّق النظر فى مواضع من جسمه، فرأي فيه مشخّصات تميّزه عن سائر الناس، فلاحظ غمامة تُظِله من بين جماعته، ورأي شجرة استظل النبى وجماعته بها، وإذا بالشجرة قد هصرت أغصانها حتي يَسْتَظِلّ بها النبىّ ْ.
فلما فرغوا من الطعام وتفرّقوا أخذ يسأل النبىّ بعض الأسئلة، فوجدها موافقة لما عنده من المواصفات حول النبى الذى يُبعث بعد عيسي بن مريم(ع) وتختتم به النبوّات، ثم جلب نظره خاتم النبوة بين كتفى النبىّ(ص)، فوجّه السؤال إلي أبى طالب(ع) قائلاً: ما قرابة هذا الغلام منك قال(ع): ابنى، قال بحيرا: ما ينبغى أن يكون أبوه علي قيد الحياة، قال(ع): فإنّه ابن أخى، مات أبوه وأُمّه حامل به، قال بحيرا: صدقت، ارجع به إلي بلدك واحذر عليه من اليهود، فواللّه؛ لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرّا، فإنّه كائن له شأن عظيم. فسأله أبوطالب(ع): ولِمَ ذلك قال: إنّ اللّه كتب لابن أخيك هذا النبوة والرسالة، ويأتيه الناموس الأكبر الذى كان يأتى موسي بن عمران(ع) وعيسي بن مريم(ع)، فقال أبوطالب(ع): لَمْ يكن اللّه لِيضيِّعه، ثم خرج به أبوطالب(ع) حتي قَدِم به إلي مكّة، وكان عُمْرُ النبى يومئذ 9 سنين، وقيل: 12سنة، وقيل: 13 سنة.
يقال: إنّ الصحابى الجليل سلمان الفارسى(ره) تتلمذ وتعلّم عليه.
يُنسب الي بحيرا كتاب (الأنبار).
وهناك قول بأنه كان يسكن قرية منفعة بالبلقاء وراء زيرا.


القرآن المجيد وبحيرا.
شملته الآية 121 من سورة البقرة: الّذين آتَيْناهُمُ الكتابَ يَتلُونَه حقَّ تِلاوتِه أُولئك يؤمنون به...
و الآية 208 مِن نفس السورة: ًّيا أيُّها الّذين آمنوا ادخُلُوا فى السِّلم كافّةً ولاتَتَّبِعوا خُطواتِ الشيطان...
بعد واقعة خيبر جاء جعفر بن أبى طالب وأصحابه إلي النبىّ(ص)، وكانوا سبعين رجلاً، منهم اثنان وستون من الحبشة وثمانية من أهل الشام بينهم المترجم له، فقرأعليهم النبى سورة يس بتمامها، فلما سمّعوا السورة بكوا ثم آمنوا، وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل علي عِيسي بن مريم(ع)، فنزلت فيهم الآية 82 من سورة المائدة: ولَتَجِدَنَّ أقرَبَهُم مَودَّة لِلَّذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصاري ذلك بأنَّ مِنهُمْ قِسِّيسين ورُهْباناً وأنَّهُم لايستكبرون.(3).


برثو لماوس.

هو برثولماوس، وقيل: برتلماوس، وقيل: أبرثلما، وقيل: برتلوما، وقيل: برتولوماوس، وقيل: برثلى، وقيل: بارتلمى.
أحد حوارىّ السيّد المسيح(ع) الاثنى عشر، ومن جملة رُسُله وتلاميذه المقرّبين إليه، ويعتبره المسيحيّون من قِدّيسيهم.
كان من أهل الجليل بفلسطين، ومن أبرز المبشّرين للوحدانيّة وشريعة عيسي بن مريم(ع).
أُنِيطت إليه الدعوة والتبشير للمسيحيّة فى أراضى العرب والحجاز والهند والحبشة وفارس والواحدانية وبلاد البربر.
بعد أن قضي مدة طويلة فى الهند من أجل مهمّته التبشيريّة تمكّن من استمالة الكثيرين إلي المسيحية، ثم انتقل إلي بلاد فارس عن طريق بحر عمان لنفس المهمة، فاستطاع ترويج المسيحيّة فى أكثر أرجائها، ومن ثم دخل بلاد أرمينية، وتقرّب من ملكها پل مبوس، وأقنعه علي اعتناق المسيحيّة، ولم يزل يروّج للمسيحيّة حتي نشب عداء بينه وبين أخ الملك انتهي بسلخ جلد رأسه وهو حىّ فى منطقة ارضروم، ثم صلبوه بها، وقيل: فى البانوبوليس سنة 71 ميلادية.
يُنسب إليه إنجيل يعرف بإنجيل القديس برثلماوس، وقسم من المسيحيين لايعترفون بذلك الإنجيل، ويعتبرونه من الأناجيل غير القانونية. وتُنسَب إليه مجموعة من الكتابات والوثائق.
الكنيسة الغربية تعيّدله فى كلّ سنة فى اليوم الرابع والعشرين من شهر آَب، وأما الكنيسة الشرقية فتعيّد له فى الحادى عشر من حزيران فى كلّ سنة.


القرآن المجيد وبرثولماوس.
شملته الآية 52 من سورة آل عمران: فلما أَحَسَّ عيسي مِنْهُمُ الكُفر قال مَنْ أنصارى إلي اللّه قال الحواريّون نحنُ أنصارُاللّه.
والآية 53 من نفس السورة: ربَّنا آمنّا بما أنزَلْتَ وأتَّبَعْنا الرسول فاكتُبْنا مع الشاهدين.
والآية 111 من سورة المائدة: وإذْ أَوحَيْتُ إلي الحواريّين أنْ آمِنوا بِى وبرسولى قالوا آمنّا واشهد بأَنَّنا مُسلمون.
والآية 14 من سورة الصفّ: ًّيا أيُّها الّذين آمنوا كونوا أنصارَ اللّهِ كما قال عيسي بنُ مريمَ للحواريّين مَنْ أنصارى إلي اللّه قال الحواريّون نحن أنصارُ اللّه....(4).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرف الباء.   الخميس أبريل 10, 2008 1:38 am

برصيصا.

عابد وراهب من بنى إسرائيل.
عبداللّه ستّين سنة، وقيل: سبعين سنة، وأصبح مستجاب الدعوة، فكان يؤتي إليه بالمجانين والمرضي فيداويهم بأدعيته وأذكاره فيبرؤون.
ساءت عاقبته وزني بامرأة وأُُعدم.


القرآن المجيد وبرصيصا.
فى أحد الأيّام جاءوا إليه بامرأة من بيت شرف ورفعة وكان لها أربعة أُخوة وقد جُنّت، فطلبوا منه معالجتها، فأبقاها عنده، وبعد مدّة وسوس له الشيطان وأغواه، فزيّنها له ورغّبها إليه حتّي زني بها، فلمّا حملت خاف من الفضيحة فقتلها ودفنها، فجاء الشيطان إلي أُخوتها وأخبرهم بما فعله الراهب مع أُختهم، فذهبوا إلي ملكهم وأخبروه بفعل الراهب، فأمرالملك بإحضار الراهب، فلمّا أحضروه استنطقه فاعترف بجنايته، فأمر الملك بصلبه، فرفعوه علي خشبة الإعدام، فجاءه الشيطان وقال له: أنا الذى ألقيتك فى هذه المهلكة، فهل تطيعنى فيما أنصحك فيه لأُنقذك ممّا أنت فيه ثمّ طلب منه السجود فقال الراهب: كيف أسجدلك وأنا علي خشبة الإعدام فقال الشيطان: أكتفى منك بالإيماء، فأومأ الراهب له بالسجود، وبذلك كفر باللّه سبحانه وسجد لغيره، ثمّ أعدموه فمات، فنزلت فيه الآية 16 من سورة الحشر: كمثلِ الشَّيطان إذْقال للإنسانِ اكفُرْ فلمّا كفرَ قال إنِّي برِئ مِّنكَ...
ويقال: إنّ المرأة كانت ترعي الغنم، وكانت لحسن ظنّها فى المترجَم تأوى فى الليالى إلي صومعته إلي آخر القصّة.(5).


برنابا.

هوبرنابا، وقيل: برنابة، وهى كلمة سريانية تعنى ابن النبوّة أو ابن الإنذار.
لَقَب للقدّيس المسيحى يوسف، وقيل: جوسى، وقيل: جوزف الهوى، ابن عم ماركوس الحوارى.
أحد حوارىّ ورُسل السيّد المسيح(ع)، ومن مشاهير المبشِّرين والمبلِّغين للمسيحيّة.
كان فى أول أمره يهوديّاً ومن أبوين يهوديّين، فترك اليهوديّة واعتنق النصرانيّة، وصار من جُملة حوارى المسيح(ع).
صحب القدّيس بولس إلي اليونان، وقيل: إلي قبرص وآسيا الصغري لتبشير المسيحيّة، وصحب القدّيس مرقس وشدّأزره فى التبليغ والتبشير، ويقال:إنّ مرقس كان من جملة تلامذته بعثه السيّد المسيح(ع) إلي أنطاكية كرسول مِنْ قِبَلِهِ، فقام برعاية كنيستها، وبذل أموالاً طائلة فى سبيل رُقىّ وتقدم تلك الكنيسة.
ترأّس أوّل بعثة تبشيريّة ذهبت من أنطاكية إلي أُورشليم، ثم عيّن أوّل أُسقف لمدينة ميلان.
ولم يزل يبشّر ويدعو للمسيحيّة حتي قُتِل فى قبرص سنة63 ميلادية بعد أنْ حاول التبشير فى مجمع سلاميس، رجموه حتي مات، فدفنه القدّيس مرقس فى مغارة هناك.
يُنسب إليه إنجيل يُدعى: إنجيل برنابا، يحتوى علي 21 فصلاً، ويشتمل علي مواضيع غير موجودة فى بقية الأناجيل، كبشارة السيّد المسيح(ع) بظهور الدين الإسلامى علي يدالنبى محمّد(ص)، والمسيحيّون لايعترفون بإنجيله، ويقولون: إنّه غير قانونى، وإنّ واضعه رجل مسلم غير برنابا.
طبع ذلك الإنجيل باللّغتين اليونانيّة والهتينيّة، وتُرجم إلي أكثر اللغات الحيّة.
يحتفل المسيحيون بذكراه فى اليوم الحادى عشر من شهر حزيران من كلّ سنة.


القرآن الكريم وبرنابا.
شملته الآية 52 من سورة آل عمران: فلمّا أحسَّ عيسي مِنْهُمُ الكفر قال مَنْ أنصارى إلي اللّه قال الحواريّون نحنُ أنصارُ اللّه...
و الآية 53 من نفس السورة: رَبَّنا آمنّا بِما أنْزَلْتَ واتَّبعنا الرسول فاكْتُبنا مع الشاهدين.
والآية 111 من سورة المائدة: وإذ أوحيتُ إلي الحواريّين أنْ آمنوا بِى وبِرَسُولى قالوا آمنّا واشهد بأنَّنا مُسلمون.
والآية 14 من سورة الصفّ: يا أيُّها الّذين آمنوا كونوا أنصارَ اللّهِ كما قال عيسي بنُ مريمَ للحواريّين مَنْ أنصارى إلي اللّه قال الحواريون نحن أنصارُ اللّه....(6).


بطرس الصيّاد.

هو سمعان، وقيل: شمعون، وقيل: شمعان، وقيل: فطرس بن يونا، وقيل: بونا، وقيل: حمون، وقيل: خونيا، وقيل: يوحنا، وقيل: يونس من بنى هارون، المعروف ببطرس الصيّاد، والملقّب بالكنعانى والغيور والقانونى والصفا أو الصفار، سمّاه السيّدالمسيح(ع) كيفا.
رأس حوارىّ عيسي بن مريم(ع) الاثنى عشر، وأفضل وأبرز تلاميذه ورسله وأوصيائه ووزرائه، ويعتبره المسيحيّون من قِدّيسيهم وأوّل رئيس علي كنائسهم.
هوأخ الحوارىّ أندرياس، وابن خال السيّد المسيح(ع)، وابن عمّة مريم بنت عمران أُمّ عيسي(ع).
وُلد فى بيت صيدا فى الجليل بفلسطين، ولما شبّ تتلمذ علي يوحنا المعمدان، وكان يعتاش علي صيد الأسماك من بحيرة طبريّة، فالتقي بالسيّد المسيح(ع)، فدعاه إليه وسمّاه كيفا، ومعناه الصخرة. تولّي السيد المسيح(ع) تعليمه وتثقيفه، فتعلّق به حتي أصبح أشدّ أصحابه إيماناًبه وحبّاً له، فكان أحد الثلاثة الّذين اختارهم السيد المسيح(ع) ليشاهدوا تجليله علي جبل طابور.
عيّنه السيّد المسيح(ع) رئيساً لِرُسله، فانتقل إلي كفرناحوم، وترأّس فرقة لتبشير المسيحيّة فى أَُورشليم والجليل.
بني كثيراً من الكنائس بفلسطين والكور المجاورة لها.
بعد أنْ رُفِع السيّد المسيح(ع) إلي السماء استتر المترجَم له وأتباعه فى إحدي الجزر خوفاً من كيد اليهود، ففجّر اللّه تعالي لهم فيها عيوناً وأوجد لهم فيها الثمرات، وبعد مدّة انتقل إلي روما، وبها واصل الدعوة والتبشير للمسيحيّة، ولم يزل.
أُلقىَ القبضُ عليه فى عهد الإمبراطور قلوديوس وسجنوه فى روما، وبعد مدّة تمكّن من الفرار إلي مدينة أنطاكية، وبها زاول مهمّته التبشيريّة، وبعد أن بلغ من العمر 77 عاماً أُلقِىَ القبض عليه فى عهد نيرون. وقيل: فى عهد الإمبراطور فروا، ثم صلبوه مكبوباً، وقيل: منكوساً بِناء علي طلبه فى روما سنة 67 ميلاديّة، وقيل: سنة 68 ميلادية، وقيل: سنة77 ميلادية، وبقى مصلوباً 14 سنة، ثم دُفِن فى روما.
تعتقد الكنيسة الكاتوليكيّة الرومانيّة بأنّ نصف جسده مدفون فى كنيسة خارج أسوار الفاتيكان، والنصف الآخر مدفون فى كنيسة الفاتيكان، فى ضريح يقدّسه المسيحيّون ويزورونه من جميع الأقطار، ويقال: إنّ رأسه قد حُفِظ تحت المذبح الكبير فى كنيسة القدّيس يوحنا اللاترانى.
كتب إنجيلاً بالرومية ونسبه إلي تلميذه مرقس، وله رسالتان قانونيتان باللغة اليونانية، كُتِبَتْ الأُولي بين سنتى 45 و 55 ميلادية، والثانية كُتبت قبل موته بمدّة قصيرة، ويُنسب إليه كتاب (رؤيا بطرس) وكتاب (وعظ بطرس) وله كتابات عن العهد القديم.
يُعيّد المسيحيّون له فى اليوم التاسع والعشرين من حزيران فى كل سنة.
ومن الجدير بالذّكر أنّ أُمّ سيّدنا ومولانا الإمام المهدى المنتظر(ع) ينتهى نسبها إلي المترجَم له.


القرآن العظيم وبطرس الصيّاد.
شملته الآية 52 من سورة آل عمران: فَلَمّا أَحَسّ عيسي مِنهُم الكُفرَ قالَ مَنْ أنصارى إلي اللّه قال الحواريُّون نحنُ أنصارُ اللّه...
والآية 53 من نفس السورة: رَبَّنا آمَنّا بِما أَنْزَلْتَ واتَّبَعْنا الرسولَ فاكتُبنا مع الشاهدين.
والآية 111 من سورة المائدة: وإذْأَوْحَيْتُ إلي الحواريّين أنْ آمِنُوا بِى وبِرسُولى قالوا آمنّا واشهدْ بأنَّنا مُسلمون.
والآية 13 من سورة يس: واضْربْ لَهُمْ مثلاً أصحابَ القريةِ إذْ جَاءَها المرسلون.
والآية 14 من نفس السورة: إذ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثنَينِ فكذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بثالثٍ فقالوا إنّا اليكُمْ مُرسَلُون.
والآية 14 من سورة الصفّ: يا أيُّها الّذين آمنوا كونوا أنصارَ اللّه كما قال عيسي بنُ مريم لِلحوارِيّين مَنْ أنصارِي إلي اللّه قال الحواريّون نحنُ أنصارُ اللّه....(7).


بَعْل.

أحد الأصنام التى كانت تُعبد فى غابر الأزمنة، وكان من الذهب، وطوله عشرون ذراعاً، وله أربعة أوجه، ويخدمه أربعمائة سادن.
كان أهل بك فى بلاد الشام يعبدونه من دون اللّه، فسمِّيت مدينتهم باسمه، وهى بعلبك.
كانت الأقوام القديمة كالفينيقيّين والكنعانيّين يعتبرونه إلهاً للشمس، فكانوا يعبدونه، ثم اتخذه الإسرائيليّون معبوداً لهم فى أيام النبىّ إلياس(ع)، وجاء ذكره فى التوراة تحت اسم فغور، ومسطور فيه أنّ الإسرائيليّين كانوا يعبدونه حتي عهد صموئيل، ثم تركوا عبادته حتي عهد سليمان بن داود(ع) فعادوا لِعبادته.
وفى عهد إلياس النبىّ(ع) كثر عبّاده فى إسرائيل، فكان إبليس يدخل فى جوفه ويتكلّم بشريعة الضلالة، وكان سدنته يحفظونها ويعلّمونها الناس.
بَني له الإسرائيليّون معابد وصوامع لعبادته من دون اللّه، وكانوا يُوقدون له النيران فى الأماكن المرتفعة، ويذبحون له القرابين تقرّباً إليه.


القرآن العظيم وبعل.
ذكرته الآية 125 من سورة الصافّات: أَتَدْعُونَ بَعلاً وتَذَرُونَ أحسنَ الخالقين.(8).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرف الباء.   الخميس أبريل 10, 2008 1:39 am

بلال الحبشى.

هو أبوعبدالرحمن، وقيل: أبوعمرو، وقيل: أبوعبدالكريم بلال بن رباح الحبشى، التيمى بالولاء، أُمّه حمامة.
أحد صحابة النبى الأجه‏ء، ومِن السابقين إلي الإسلام، محدّث صادق، فصيح اللسان.
كان أبوه من سَبْى الحبشة، وُلد هو فى مكّة، ولما بزغ نورالإسلام أسلم وصحب النبى وصار خادمه وخازنه ومؤذنه، فكان أوّل من أذّن فى الإسلام.
كان مولي لأُميّة بن خلف، فلما أسلم بلال أخذ أُميّة يعذّبه أشدّ العذاب ليرتدّعن الإسلام ويقول له: ربّك الهت والعِزّى، فكان بلال يجيبه قائلاً: أحد أحد. اشتراه أبوبكر بن أبى قحافة ثم أعتقه.
ولإسلامه كان أبوجهل يبطحه علي وجه الأرض تحت حرارة الشمس، ويضع الرحاء عليه حتي تصهره الشمس، فيقول له: اكفُر بِرب محمّد(ص)، فيقول بلال: أحد أحد.
شهد مع النبى بدراً وأُحداً وبقيّة المشاهد.
عند ما هاجر آخي النبى بينه وبين أبى عبيدة بن الحارث، ولم يزل يؤذّن لِلنبى فى سفره وحضره، فلما قُبض النبى لزم بيته ولم يؤذّن لأحد من الخلفاء، ثم خرج إلي الشام، ولم يزل بها حتي تُوفِّى بدمشق بمرض الطاعون سنة 20 ه، وقيل: سنة 21 ه؛ وقيل:سنة 17 ه، وقيل: سنة 18 ه؛ وقيل: تُوفِّى بحلب أوفى داريا، وقبره فى دمشق يُزار، وكان عمره يوم توفِّى بضعاً وستين سنة، وكان من الذين شهد لهم النبى بالجنّة.
قبل وفاته جاء إلي المدينة، فأتي قبر النبى وجعل يبكى ويتمرّغ عليه، فأقبل الحسنان(ع)، فجعل يقبّلهما ويضمّهما إلي صدره، فقالا له: نُحبُّ أن تؤذّن، فعلا سطح المسجد النبوى وأذّن، فلما سمع الناس صوته ضجّوا بالبكاء والنحيب، وتذكّروا أيّام النبى ْ.
كان شديدالموالاة لأهل بيت النبوّة، مُعظّماً للإمام أميرالمؤمنين(ع)، ممتنعاً عن بيعة أبى بكر ومنحرفاً عنه.
فى أحد الأيام أخذ عمربن الخطاب بتلابيبه عند ما امتنع عن مبايعة أبى بكر، وقال له: يا بلال! هذا جزاء أبى بكر منك أن اعتقك، فلا تبايعه، فقال بلال: إنْ كان أبوبكر أعتقنى لِلّه فَلْيَدعنى لِلّه، وإن كان أعتقنى لغير ذلك فهأناذا، وأمّا بيعته فما كنت أُبايع أحداً لم يستخلفه رسول اللّه(ص)فى أعناقنا إلي يوم القيامة، فقال له عمر: لا أَبَالك، لاتقم معنا، فارتحل إلي بلاد الشام.
له شعر منه:.

ألاليت شِعرى هَل أبِيتَنّ ليلة
بواد وحولى أذخرو جليل.
وهل أردن يوماً مياه مجنّة
وهل يبدون لى شامة وطفيل.


القرآن المجيد وبلال.
شملته الآية 207 من سورة البقرة: وَمِنَ الناسِ مَن يَشْرِى نفسَهُ ابتغاءَ مرضات اللّه واللّهُ رءوف بالعباد.
والآية 51 من سورة الأنعام: وأَنْذِر به الّذين يخافونَ أَنْ يُحشروا إلي ربِّهم ليس لَهُم من دُونه وَلىّ ولاشفيع...
كان فريق من المسلمين الأوائل، كالمترجم له وأمثاله يسبقون الناس إلي مجلس النبىّ(ص)، فيجى‏ء الأشراف والسادات من قريش وغيرهم إلي مجلس النبى(ص)، وقد جلس المسلمون المستضعفون أمثال بلال عند النبى(ص)، فكان الأشراف يجلسون ناحية من المجلس، وكانوا يقولون للنبى ْ: نحن سادة قومك وأشرافهم، فلو أدنيتنا منك ونحيّت بلالاً وأمثاله عن مجلسك لكان ذلك أحسن وأجمل، فنزلت الآية 52 من نفس السورة فى المترجَم له وأشباهه من المؤمنين: ولا تَطْرُدِ الّذين يدعون ربَّهم بالغَداةِ والعَشِىِّ يُريدون وجهَهُ ما عليك مِنْ حِسابِهِم من شي‏ءٍ...
وفى أحد الأيام دخل بعض رؤساء المشركين علي النبى فوجدوا عنده جماعة من المسلمين بينهم المترجَم له، فقالوا للنبى ْ: لو أبعدت هؤلاء وطردتهم لآمنّابك وابتعناك، فنزلت الآية 53 من نفس السورة: وكذلك فَتَنّا بعضَهُمْ بِبَعض ليقولوا أهؤلاء مَنَّ اللّهُ عليهم من بَيْنِنا أَليس اللّه بأعلمَ بالشاكرين.
وشملته الآية 41 من سورة النحل: والّذين هاجروا فى اللّه من بعدما ظُلموا...
ونزلت فيه وفى أمثاله من المسلمين الّذين عُذّبوا علي يدالمشركين الآية 106 من السورة السابقة: مَنْ كفَر باللّه من بعد إيمانِه إى مَن أُكرِهَ وقلبُهُ مطمئنّ بالإيمان...
وشملته الآية 110 من نفس السورة: ثُمّ إنّ ربَّكَ لِلّذين هاجروا مِن بعدما فُتِنوا ثُمّ جاهدوا وصبروا...
وآلآية 28 من سورة الكهف: واصْبِرْ نَفسَك مع الّذين يدعون ربهم...
والآية 109 من سورة المؤمنون: إنَّهُ كان فريق من عِبادِى يقولون ربَّنا آمَنّا فاغْفِرلنا وارحمنا وأنت خيرُ الراحمين.
ولمّا فَتح النبى مكّة سنة 8 ه أمر بلالاً بأن يؤذّن علي ظهر الكعبة، فصعد وأذّن، فقال المشركون والمنافقون أقاويل كثيرة، فمنهم من قال: الحمدلِله الّذى قبض أبى حتي لايري هذا اليوم، وقال آخر: أما وجد محمّد غير هذا الغراب الأسود مؤذناً، وقال آخرون: يا عباداللّه! هذا العبد الأسود يؤذن علي ظهر الكعبة، وغير ذلك من كلمات التعيير لبلال، فنزلت الآية 13 من سورة الحجرات: يا أيُّها الناسُ إنّا خلقناكُم مِن ذَكر وأُونثي وجعلناكُم شُعوباً وقبائل لِتعارفوا إنّ أكرمَكُمْ عِنداللّهِ أَتقاكُم....(9).


بَلعم بن باعُورا.

هوبَلعم، وقيل: بلعام، وقيل: باعم بن ناعورا، وقيل: باعر، وقيل: باعور بن سنور، وقيل: سموم، وقيل: رسيوم بن وسيم، وقيل: يرسيم بن ناب، وقيل: موآيى، وقيل: ماب ابن نبىّ اللّه لوط بن هاران، ويقال: كان ابن أخ نبىّ اللّه شُعيب(ع).
من علماء وأحبار بنى إسرائيل المعاصرين لموسي بن عمران الكليم(ع)، وكان فى أوّل أمره معروفاً بالإيمان والصلاح والزهد، ثم أغواه الشيطان فكفر و ساءت عاقبته.
يَدَّعى اليهود أنّه نبىّ من أنبيائهم، وكان يسكن فى إحدي قري البلقاء من أعمال دمشق ببلاد الشام، وقيل: كان يستوطن بيت المقدس.
كان مقرَّباً إلي فرعون وقته، وكان عارفاً باسم اللّه الأعظم، فكان يدعُوبه فيُستجاب له، فطلب منه فرعون أن يدعو علي موسي(ع)، فكان كلّما دعا عليه ينقلب علي نفسه، ولم تستجب دعواته، فأشار علي فرعون، وقيل: علي بالق ملك البلقاء بأن يدسّ النساء بين عساكر وصفوف بنى إسرائيل ليفسدوهم، وبالتّالى يضعف موسي(ع) أمام فرعون، فغضب موسي(ع) من تلك المكيدة، فدعا عليه وعلي أشياعه، فأذن اللّه لموسي بأن ينتقم من أهل مِدْيَن، فوجّه موسي(ع) جيشاً إليهم فأهلكهم بأجمعهم ومن بينهم المُترجَم له.


القرآن العظيم وبلعم.
لما عزم فرعون علي طلب موسي(ع) وأصحابِ بالقرب من أريحا، قال للمُترجَمِ له: ادعو علي موسي(ع) ليحبسه اللّه، فركب بلعم حمارته وذهب فى طلب موسي(ع)، فامتنعت حمارته عليه، فأقبل يضربها فأنطقها اللّه عزوجل فقالت: ويلك! علام تضربنى! أتُريد أن أجى‏ء معك لِتدعو علي موسي(ع) نبى اللّه وقومٍ مؤمنين، فلم يزل يضربُها حتّي نفقت، فانسلخ الاسم الأعظم من لسانه، فنزلت فيه الآية 175 من سورة الأعراف: واتْلُ عليهم نَبأَ الّذى آتيناه آياتنا فانْسلخ مِنها فأَتْبَعَهُ الشيطانُ فكان مِن الغاوين.
وقيل: نزلت فيه أو فى أُميّة بن أبى الصلت الآية 176 من نفس السورة: وَلَوشِئنْا لَرَفعناه بِها ولكنَّهُ أخلدَ إلي الأرض واتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثلِ الكلبِ إنْ تَحمِل عليه يَلْهث أو تترُكْه يلْهث ذلك مَثلُ القوم الّذين كذّبوا ب‏آياتنا...ّ.(10).


بلقيس ملكة سبا.

هى بلقيس، وقيل: يلقمة، وقيل: بلقمة، وقيل: بلقس، وقيل: تلمص بنت الهدهاد بن شرحبيل الحميريّة، وقيل: هى بلقيس بنت شراحيل بن أبى سرح بن الحارث بن قيس بن صيفى بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وقيل: هى بلقيس بنت ذى شرح، وقيل: اليشرح بن ذى جدن بن أبلى، وهناك أقوال أُخر فى اسمها واسم أبيها وأجدادها.
أُمُّها جِنِّية من بنات ملوك الجن، اسمها فارعة، وقيل: بلتقة، وقيل: ريحانة، وقيل: ركانة بنت السكن، وقيل: رواحة بنت السكر، وقيل: بنت عمروبن عمير الجنى.
هى ملكة سبإ من الحميريّين فى اليمن، ساميّة الأصل واللغة، عُرفت بجلالة القدر ورجاحة العقل وإصابة الرأى، وكانت تُحبّ البناء والعمران والحضارة، وكان يُضرب المثل فى جمالها ومجدها وسلطانها.
وُلِدَت فى مأرب التى تبعد عن صنعاء ثلاثة أميال، وبعد وفاة أبيها تولّت المُلك بسبإ، واتّخذتها عاصمة لمملكتها.
وبعد أنْ تسلّمت زمام الأُمور وجلست علي عرش الحكم أنف قومها من أن تحكمهم امرأة، فتمردوا عليها، واستنجدوا بعمروبن أبرهة المعروف بذى الأذعار، فلبّي طلبهم وهاجمها بجيش كثيف، فهربت منه، فأُلقى القبض عليها، وأدخلوها عليه، فأجلسها علي مائدة الخمر لِيُنادمها كما كان ينادم بنات الملوك ويفعل بهن، فلما سكروأخذت الخمرة منه مأخذها استخرجت سكينة كانت قد خبّأتها فى شعر رأسها فذبحته، ثم أعلنت نفسها ملكة علي سبإ.
وبعد أن قضت علي مناوئيها واستقرّ لها الحكم قادت جيوشاً جرّارة وتوجهت إلي مكّة واحتلّتها، ثم غزت أرض بابل وبلاد نهاوند وآذربيجان واستولت عليها، وبعد أن تمّ لها النصر فى غزواتها عادت إلي اليمن.
وبعد أن صفا لها الجو قامت بأعمال ومشاريع عُمرانية، كترميم سدّ مأرب، وشيّدت قصراً فخماً بمأرب سمته (قصر بلقيس) وأقامت الصرح العظيم المنسوب إليها، وكان سريراً من ذهب مكلّلاً بالجواهر والأحجار الكريمة.
شكّلت مجلساً استشارياً يتكون من 312 رجلاً، وكُلُّ رجل منهم يشرف علي عشرة آلاف رجل.
عُرفت بالعفّة والنجابة، وظلّت عذراء حتي تزوجت سليمان بن داود(ع) وغيره، وكان لهاحرس من الرجال وبطانة وخادمات من النساء.
كانت هى وقومها يعبدون الشمس من دون اللّه، فلما سمع سليمان(ع) بخبرها أرسل إليها كتاباً مع الهدهد يدعوها إلي الإيمان باللّه وتوحيده، ويخبرها بأنّه نبىّ مُرسل مِن قِبل اللّه تعالي إلي الناس.
فلما وصلها كتاب سليمان(ع) قرأته ف‏آمنت به وأذعنت لِلأمر الواقع، وأرسلت إليه هدايا كثيرة.
وبعد مدة توجهت إلي فلسطين بصحبة حشود كثيرة من أشراف قومها وساداتهم ورؤسائهم وقادة الجيوش، وقبل وصولها إلي بلاط سليمان(ع) جمعت الحشود التى معها وخطبت فيهم قائلة: إنّ اللّه ابتلاكم بهذا النبى سليمان(ع)، فإنْ آمنتم باللّه وبشريعة هذا النبى زادكم اللّه نِعمة، وإنْ كفرتم باللّه وبنبيّه سلبكم النعم، وسلّط عليكم صنوف النقم، فأجابوها وقالوا: الأمر إليك. ثم دخلت هى وقومها علي سليمان‏بأُورشليم، ف‏آمنت به ودخل قومها فى شريعته وصدّقوه.
ولم تلبث طويلاً حتي تزوّجها سليمان(ع) وهى عذراء باكرة، وكان مهرها مدينة بعلبك، ثم ردّها إلي مملكتها فى اليمن، وبني لها ثلاثة قصور بصنعاء وسمّاها: غمدان وسلحين وبينون.
كان سليمان(ع) يُحبّها حُبّاً شديداً، فكان يزورها كل شهر مرّة، فيُقيم عندها ثلاثة أيام ثم يرجع إلي أُورشليم.
وبعد أن عاشت معه سبع سنين وعدّة أشهر توفيت فى الشام، فدفنها بمدينة تدمر، وانتقل الملك من بعدها فى اليمن إلي ياسربن عمرو بن يعفر.


القرآن الكريم وبلقيس.
أمّا الآيات التى نزلت فيها فهى:.
النمل 29 إنِّى أُلقِىَ إلَىَّ كتاب كريم.
النمل 30 إنَّهُ مِن سُليمان وإنّه بسم اللّه الرحمن الرحيم.
النمل 31أى تَعْلُوا عَلَىَّ واتُونى مُسلمين.
النمل 32 قالت يا أيُّها الملأُ أفتُونِى فى أمرِى ماكُنتُ قاطعةً أمراً حتّي تشهدون.
النمل 33 قالوا نحنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وأُوْلُوا بأسٍ شديد والأمرُ إلَيكِ فانظُرِى ماذا تأمرين.
النمل 34 قالت إنَّ الملوكَ إذا دخلوا قريةً أفسدُوها...
النمل 35 وإنّى مُرسلة إليهم بهديّةٍ فناظرة بِمَ يرجِعُ المرسلون.
النمل 41 قال نَكِّرُوا لها عرشها نَنْظُر أتَهتدِى أمْ تكونُ من الّذين لايَهتدُون.
النمل 42 فلما جاءت قِيلَ أهكذا عَرشُكِ قالت كأنَّهُ هو...
النمل 43 وصَدَّها ما كانت تعبدُ مِن دُونِ اللّه إنَّها كانت مِنْ قوم كافرين.
النمل 44 قيل لها ادخُلى الصرْحَ فلمّا رأتهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وكشفت عن ساقيها قال إنَّهُ صَرح مُمَرَّد من قواريرَ قالت رَبِّ إنِّى ظلمتُ نفسى وأسلمت مع سليمان لِلّه ربّ العالمين.(11).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرف الباء.   الخميس أبريل 10, 2008 1:39 am

بنيامين بن يعقوب.

هوبنيامين، وقيل: ابن يامين، وقيل: ابن ياميل بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن(ع) من سُلالة سام بن نوح(ع)، وأُمّه راحيل بنت لبان بن بتويل، وهى ابنة خال نبى اللّه يعقوب(ع).
أحد أولاد نبى اللّه يعقوب(ع) الاثنى عشر، وأخونبى اللّه يوسف الصدّيق(ع) لأُمّه وأبيه.
ماتت أُمّه فى أيام نفاسها به، وكان أبوه يحبّه حبّاً جمّاً، كحبّه لأخيه يوسف(ع).
له دور مُهمّ فى قصة يوسف(ع)، والتى سنذكرها مفصّلة فى ترجمة حياة يوسف(ع).
يُنسب إليه (سفر بنيامين).


القرآن المجيد وبنيامين.
أشار الذكر الحكيم إلي المترجم له ضمن آيات منها:.
الآية 8 من سورة يوسف: إذ قالوا لَيُوسفُ وأخوه أحبُّ إِلي أبِينامِنّا...
ولما دخل إخوة يوسف(ع) عليه، وهو الآمر الناهى للبلاد المصرية، فعرفهم يوسف(ع) وهم لايعرفونه، ولم يكن بنيامين معهم، فقال(ع) لهم: ماشأنكم فى مصر قالوا: نحن من بلاد الشام، جئنا إلي مصر لنشترى الطعام، فقال لهم يوسف(ع): كذبتم بل أنتم جئتم كعيون علينا فأصدقونى خبركم قالوا: نحن عشرة أولاد لرجل صدّيق، كُنّا اثنى عشر وكان من بيننا أخ خرج إلي البرية فهلك، وكان أحبّنا إلي أبينا، فسكن أبونا إلي أخ لنا أصغر منه، وهو الآن عند أبينا، فقال يوسف(ع): ائتونى به، وقد صرحت بذلك الآية 60 من سورة يوسف: فَإنْ لَمْ تأتُونِى بِه فلاكيل لكم عندى ولاتَقْربونِ.
وطلب منهم يوسف(ع) أن يجعلوا أحدهم عنده رهينة، فتركوا عنده أخاهم شمعون، ثم رجعوا إلي الشام وقصّوا علي أبيهم ماطلب منهم يوسف(ع)، فأجابهم يعقوب(ع) كما تذكر الآية 64 من نفس السورة: قال هل آمَنُكُم عليهِ إى كَما أَمِنْتُكم علي أخيه...
ثم وردت الآية 65 من نفس السورة لكى تذكُرَ جانباً آخر من قصة يوسف(ع) وإخوته فقالت: هذه بِضاعَتُنا رُدَّت إلينا ونميرُ أَهلَنا ونحفظُ أخانا...
ولما ألحّ إخوة يوسف(ع) علي أبيهم بأن يرسل بنيامين إلي مصرَ، فأجابهم كما صرحت به الآية 66 من نفس السورة: قال لَنْ أُرْسِلَهُ معكم حتّي تُؤْتُونِ مَوثِقاً من اللّه...
وبعد اللُّتَيّا والّتى أقنعوا أباهم بأن يبعث معهم بنيامين إلي مصر، فلما أدخلوه علي يوسف(ع)، صرّحت الآية 69 من نفس السورة: ولمّا دَخلُوا علي يُوسُفَ آوي إليه أخاه.
ثم عرّف يوسف(ع) نفسه لبنيامين، فتعانقا طويلاً، ثم قال لأخيه: لاتبتئس بما فعلوه بنافيما مضى، فإنّ اللّه قد أحسن إلينا.
ولأجل أن يُبقيه عنده أمر بوضع السقاية فى متاعه؛ لكى يُوهم إخوته بأنّه سرق السقاية، فيجب أن يحاكم ويحاسب علي فعلته ولن يرجع معهم، فأشارت الآية 70 من نفس السورة إلي ذلك بقولها: فلما جَهَّزهم بجَهازِهِم جعل السِّقاية فى رَحل أخيه...
ووردت الآية 78 من نفس السورة تعبّر عن محاولة إخوة يوسف(ع) إطلاق سراح أخيهم: إنّ لَهُ أباً شيخاً كبيراً فَخُذْ أحدَنا مكانه...
فقال لهم يوسف(ع) كما ذكرت الآية 81 من السورة نفسها: ارْجِعُوا إلي أبيكم فقولوا يا أبانا إنّ ابْنَك سَرق...
فلما رجعوا إلي أبيهم أعلموه بخبر بنيامين، فقال يعقوب(ع) كما ذكرته الآية 89 من نفس السورة: قال هل عَلِمتُم مافعلتُم بِيوسفَ وأخيه...
وأخيراً عرّف يوسف(ع) نفسه لإخوته، وطلب منهم بأن يأتوه بأبيه إلي مصر، فجاءوا به والتأم شملهم.(12).


بهلول النبّاش.

هو بهلول بن ذؤيب النبّاش.


القرآن العظيم وبهلول.
نزلت فيه الآية 135 من سورة آل عمران: والّذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفُسَهم ذَكروا اللّه فاستغفروا لِذُنُوبِهم... وسببها هو فى أحد الأيام دخل معاذبن جبل علي النبى وقال: يا رسول اللّه ! إنّ بالباب شابّا طرى الجسد نقىّ اللون حسن الصورة يبكى بكاء الثكلي يريد الدخول عليك، فقال النبى ْ: أدخله، فأدخله معاذ، فسلّم الشاب علي النبىّ(ص)، فردّ عليه السلام وقال ْ: ما يبكيك فقال بهلول: وكيف لا أبكى وقدارتكبت ذنوباً إنْ أخذنى اللّهُ عزّوجلّ ببعضها أدخلنى نارجهنم، ولا أرانى إى سيأخذنى بها، ولايغفر لى أبداً، فقال النبى ْ: هل أشركت باللّه شيئاً قال بهلول: أعوذ باللّه أن أُشرك بربّى شيئاً، قال النبى ْ: أقتلت النفس التى حرّم اللّه قال: لا، فقال النبى ْ: يغفر اللّه ذنوبك وإن كانت مثل الجبال الرواسى، قال بهلول: فإنّها أعظم من الجبال الرواسى، فقال النبى ْ: يغفر اللّه لك ذنوبك وإنْ كانت مثل الأرضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق. قال بهلول: فإنّها أعظم من الأرضين وبحارها ورمالها وأشجارها ومافيها من الخلق. فقال النبى ْ: يغفراللّه ذنوبك وإنْ كانت مثل السماوات ونجومها، ومثل العرش والكرسى. قال بهلول: فإنها أعظم من ذلك.
فنظر النبى إليه كهيئة الغضبان ثم قال: ويحك ياشاب! ذنوبك أعظم من ربك فخرّ بهلول علي وجهه وهو يقول: سبحان ربّى ما مِن شي‏ء أعظم من ربّى، فقال النبى ْ: فهل يغفر الذنب العظيم إى الربّ العظيم! ويحك! ألا تخبرنى بذنب واحد من ذنوبك.
قال بهلول: بلى! أُخبرك، إنّى كنت أنبش القبور سبع سنين، أُخرج الأموات وأنزع أكفانهم، فماتت جارية من بعض بنات الأنصار، فلما حملوها إلي قبرها ودفنوها وانصرف عنها أهلها وجنّ الليل أتيت قبرها فبنشته واستخرجتها، ونزعت ماكان عليها من أكفان وتركتها مجرّدة علي شفير قبرها وانصرفت.
فأتانىّ الشيطان وقال لى: أما تري بطنها وبياضها أما تري وركيها فلم يزل يذكر مفاتنها حتي أغرانى، فرجعت إليها ولم أملك نفسى حتي جامعتها، ثم تركتها فى مكانها، فإذا أنا بصوت من خلفى يقول: ياشاب! الويل لك، كنتُ مستورة ففضحتنى، وكنت طاهرة فنجّستنى، فَضَحَكَ اللهُ فى الملإ الأعلي كما فضحتنى فى الملإ الأسفل، وخصمك الديّان يوم القيامة.
ثم استطرد بهلول قائلاً: يانبى اللّه فما أُظن أنّى أشم رائحة الجنة أبداً، فما تري يا رسول اللّه .
فقال النبى ْ: تنح عنى يا فاسق، إنّى أخاف أن أحترق بنارك، فما أقربك من النار.
وبعد تلك المحاورة انصرف عن النبى يائساً، وقصد بعض جبال المدينة واستقرّ فيها بعد أن غلّ يديه إلي عُنقه، وكان يقضى أوقاته بالبكاء والعويل وينادى: يارب! هذا عبدك بهلول بين يديك، يُعلن ندمه وتوبته واستغفاره.
ولم يزل يبكى ويتضرّع إلي اللّه سبحانه أربعين ليلة، فنزلت الآية المذكورة علي النبى فى حقّه، فتبسّم النبى وقال لأصحابه: من يدلّنى علي ذلك الشاب فقال معاذ: بلغنا يا رسول اللّه أنّه فى المكان الفلانى، فمضي النبى و بعض أصحابه حتي انتهوا إلي الجبل الذى يقيم فيه، وإذا به قائم بين صخرتين مغلولة يداه إلي عنقه، وقد اسود وجهه، وتساقطت أشفار عينيه من شدّة البكاء، وهو يردد عبارات التوبة والاستغفار، ويطلب المغفرة والعفو من ربّ العزة.
فدنا منه النبى(ص)، وأطلق يديه من عنقه، ونفض التراب عن رأسه، ثم قال ْ: يابهلول! أبشر فإنّك عتيق اللّهِ من النار، وبشّره بالجنّة.
ومن الجدير بالذكر أن القصة المذكورة رُويت علي صور مختلفة مع اتفاقها فى المضمون.(13).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
DRAGON
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد الرسائل : 82
0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حرف الباء.   الأحد أبريل 27, 2008 2:12 pm

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حرف الباء.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء ميت مسعود :: القسم الإسلامى :: المنتدى الإسلامى العام :: قسم علوم القرآن-
انتقل الى: