منتدى ابناء ميت مسعود

:: أهلاً و سهلاً بكـ فيـ المنتدى
نورتنا بتواجدكـ
و عسى تكتملـ الصورة و ينالـ أعجابكـ أكثر
فتسجيلكـ لدينا يعنيـ أنـ المنتدى نالـ أستحسانكـ
نتمنى أنـ تجد لدينا ما يروقـ لكـ
و أنـ تفيد و تستفيد معنا ::
أهلاً و سهلاً بكـ ..


 
البوابة*الرئيسيةبحـثالمجموعاتمكتبة الصورالتسجيلالأعضاءس .و .جدخول

شاطر | 
 

 حرف الألف (2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: حرف الألف (2)   الأربعاء أبريل 09, 2008 1:02 pm

أبو طالب بن عبد المطلب(ع).

هو أبو طالب(ع) عبد مناف، وقيل: عمران بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قُصى بن كلاب بن مرّة بن كعب العدنانىّ، القرشى، الهاشمى، وقيل: اسمه كنيته، وأُمّه فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية.


عمّ النبى محمد بن عبداللّه(ص)، ووالد الإمام أميرالمؤمنين(ع).

أحد أشراف وسادات العرب فى الجاهليّة والإسلام، وكان سيّد قريش وشيخ البطحاء ورئيس مكّة وأحد تجّارها.
كان عالماً فاضلاً، شاعراً فصيحاً بليغاً جيّد الكلام، عُرِف بالحكمة والحلم وحُسن التدبير، وكان وسيماً، وعليه وقار الحكماء وبهاء الملوك. كان فى الجاهلية من المؤمنين باللّه والموحّدين له، ولما بزغ نور الإسلام آمن بالنبىّ محمّد وبرسالته الغرّاء.
وُلد بمكّة قبل مولد النبى بخمس وثلاثين سنة.
بعد وفاة والد النبى عبداللّه تولّي جدّه عبدالمطلب رعايته وتربيته، فلما تُوفىّ عبدالمطلب قام أبو طالب(ع) بأعباء كفالة ورعاية النبىّ(ص)، فلما بُعث النبىّ للرسالة تولّي نصرته والذبّ عنه وحمايته من الكفّار والمشركين، فكان الدرع الواقى له من أعدائه، والمحامى القوىّ له من مناوئيه.
نصر النبى فى بثّ الشريعة الإسلامية، فلاقي من الكفّار صنوف العناء والبلاء حتّي حاصروه هو وأُسرته فى الشعب المنسوب إليه بشعب أبى طالب.
كان يُحبّ النبى حبّاً شديداً، ويقدّمه علي أولاده، ولا ينام إى وهو إلي جانبه، وكان يقول للنبى ْ: إنّك لَمُبارك النقيبة مَيمون الطلعة.
آمن بالنبىّ محمد وأسلم، وكان يكتم إيمانه به خوفاً علي بنى هاشم. كان مستودعاً للوصايا؛ فنقلها إلي النبى(ص)، وكان قبل إسلامه يسير علي نهج أبيه عبدالمطلب فى اتّباع مِلّة إبراهيم الخليل(ع).
لمّا بلغ النبىّ التاسعة من عمره وقيل: الثالثة عشرة أخرجه معه فى تجارة إلي بلاد الشام.
ولم يزل يحمى النبىّ من أعدائه، ويدفع شرورهم عنه، حتّي تُوفّى بمكّة المكّرمة فى النصف من شهر شوال، وقيل: فى السادس والعشرين من رجب أواخر السنة العاشرة من المبعث النبوىّ الشريف، ودُفنَ بمكة إلي جانب أبيه فى الحجون، وبكي عليه النبىّ بُكاء شديداً، فكان موته فقداً عظيماً للنبىّ والمسلمين.
قال النبىّ بعد وفاة عمّه: ما نالت منى قريش شيئاً أكرهه حتّي مات أبوطالب(ع).
وبعد وفاته أوحي اللّه إلي النبىّ بأن اُخرج من مكّة فقد مات ناصرك.
كان له من الأولاد: طالب وعقيل وجعفر والإمام أميرالمؤمنين(ع)، ومن البنات أُم هانى وجمانة.
له أشعار كثيرة فى مدح النبىّ والدفاع عنه، منها:.

وشَقَّ له من اسمِه ليجلَّه
فذو العرشِ محمود وهذا محمّد.
ومن قصيدة له يمدح فيها النبىّ ْ:.

وما مثله فى الناس سيّد معشر
إذ قايسوه عند وقت التحاصل.
فأيّده ربّ العباد بنوره
وأظهر دِيناً حقّه غيرُ زائل.

[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرف الألف (2)   الأربعاء أبريل 09, 2008 1:03 pm

بعض أقوال العظماء فيه.

سُئل حكيم العرب أكثم بن صيفى عمّن تعلمت الحكمة والرياسة والحلم والسيادة قال: مِن حليف الحلم والأدب، سيّد العجم والعرب، أبى طالب بن عبدالمطلب.
كان الإمام أميرالمؤمنين(ع) يُعجبه أن يُروي شعر أبى طالب(ع) وأن يُدوّن، وقال(ع): تعلّموه وعلّموه أولادكم، فانّه كان علي دين اللّه، وفيه علم كثير.
قال الإمام الصادق(ع) فى حقّه: مثل أبى طالب(ع) مثل أصحاب الكهف، أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك، ف‏آجرهم اللّه مرّتين.
وقال الإمام الصادق(ع) رداً علي الذين يدّعون أنّ أباطالب(ع) فى ضحضاح من نار، وفى رجليه نعلان من نار تغلي منها أُمّ رأسه، كذب أعداء اللّه، إنّ أبا طالب(ع) من رُفقاء النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحَسُن أُولئك رفيقاً.
وقال الإمام الباقر(ع): مات أبو طالب بن عبدالمطلب(ع) مسلماً مؤمناً، وشعره فى ديوانه يدلّ علي إيمانه، ثم محبّته وتربيته ونصرته ومعاداة أعداء رسول اللّه(ص)، وموالاة أوليائه، وتصديقه إياه بما جاء به من ربّه، وأمره لولديه علىّ(ع) وجعفر بأن يُسلما ويؤمنا بما يدعو إليه.
قال الإمام علىّ بن موسي الرضا(ع) فى حقه: مَن شَكّ فى إيمان أبى طالب(ع) كان مصيره إلي النار.
وقال بعض العظماء فى حقّه: لإيمان أبى طالب(ع) واعتقاده بالإسلام يمنحه اللّه يوم القيامة نوراً يُغطّى أنوار الخلائق إى أنوار أصحاب الكساء الخمسة.
وقال الإمام الصادق(ع): لو وُضع إيمان أبى طالب(ع) فى كفة ميزان وإيمان الخلائق فى الكفة الأُخري من الميزان لرجح إيمانه علي إيمانهم.


القرآن المجيد وأبو طالب(ع).
يقول المخالفون لِلّه ولرسوله ولأئمة أهل البيت ه: إنّ أباطالب(ع) كان يُدافع عن النبى ولم يؤمن به، فنزلت فيه الآية26 من سورة الأنعام: وهم ينهون عنه وينئون عنه... والحقّ والحقيقة لا يعترفان بذلك.
ولكن نزلت فيه الآية157 من سورة الأعراف: فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتّبعوا النور الذى أُنزل معه أُولئك هُم المفلحون.
فى أحد الأيّام كان جالساً عند النبى إذ انحط نجم فامتلأ حوله ناراً، ففزع من ذلك، وسأل النبىّ قائلاً: أىّ شي‏ء هذا فقال ْ: هذا نجم رُمى به، وهو آية من آيات اللّه، فتعجّب أبوطالب(ع)، فنزلت الآية 1 من سورة الطارق: والسماء والطارق. والآية 2 من نفس السورة: وما أدراك ما الطارق.
والآية 3 من السورة نفسها: النجمُ الثاقبُ.
وشملته الآيات 6و 7 و8 من سورة الضحى: ألم يجدك يتيماً ف‏آوى. ووجدك ضاىً فَهَدى. ووجدكَ عائلاً فأغنى.
ومع الأسف الشديد يقول بعض أصحاب الأقلام المأجورة وضعاف النفوس والإيمان: إن أباطالب(ع) مات كافراً، مع علمهم بأنّ سيرته تدل علي إيمانه الراسخ باللّه، ودخوله فى الإسلام، وحثّ الناس علي اعتناق الإسلام، وممّا يؤيد ذلك أقوال النبىّ والأئمة المعصومين ه فى حقّه، بالإضافة إلي أشعاره الدالة علي إيمانه وإسلامه، ولكن لكونه والد الإمام أميرالمؤمنين(ع) يجب اتّهامه بالكفر، ولو كان والداً لغير الإمام(ع) لما قالوا فيه ما قالوا، وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون.(1).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرف الألف (2)   الأربعاء أبريل 09, 2008 1:04 pm

أبولبابة الأنصارىّ.

هو أبولبابة بشير، وقيل: رفاعة، وقيل: مروان، وقيل: يسير بن عبدالمنذر بن الزبير بن زيد بن أُميّة بن مالك بن عوف الأنصارىّ، الأوسىّ، المدنىّ، وقيل فى اسمه: أبولبابة بن بشير بن عبدالمنذر.


صحابىّ، محدّث.

شهد مع النبىّ العقبة الأخيرة وبدر الكبري وقيل: لم يشهدها وأُحداً ومابعدها من المشاهد، وكانت معه راية بنى عمروبن عوف يوم فتح مكّة، وكان النبىّ قد خلّفه علي المدينة بعد واقعة بدر.
تزوّج زيد بن الخطّاب من ابنته لبابة.
توفّى أيّام خلافة الإمام أميرالمؤمنين(ع)، وقيل: كان علي قيد الحياة حتّي سنة50 ه.


القرآن الكريم وأبولبابة.
لمّا حاصر النبىّ اليهود من بنى قريظه طلبوا منه أن يرسل إليهم أبالبابة، وكان مناصحاً لهم؛ لأنّ عياله وماله وولده كانت عندهم، فبعثه النبىّ إليهم، فلمّا أتاهم قالوا: يا أبا لبابة! ما تري أننزل علي حكم سعد بن معاذ، وكان قد حاصرهم وشدّد الخناق عليهم فأشار أبولبابة إلي حلقه إنّه الذبح فلاتفعلوا، فنزلت فيه الآية 27 من سورة الأنفال: يا أيُّها الّذين آمنُوا لاتخونُوا اللّه والرَّسُولَ وتخونُوا أماناتِكُم وأنتم تعلَمُونَ.
فلمّا علم بنزول تلك الآية فيه ربط نفسه بسارية من سوارى المسجد النبوىّ بالمدينة المنوّرة وقال: واللّه لا أذوق طعاماً ولاشراباً حتّي أموت أويتوب اللّه علىّ، فمكث سبعة أيّام ممسكاً عن الطعام والشراب حتّي خرّ مغشيّاً عليه، ثمّ تاب اللّه عليه فقيل له: يا أبالبابة! قد تاب اللّه عليك، فقال: لا واللّه لا أحلّ نفسى حتّي يكون رسول اللّه هو الذى يحلّنى، فجاءه النبىّ فحلّه بيده.
وأسطوانة التوبة فى مسجد النبىّ بالمدينة المنوّرة هى نفس الأسطوانة التى ربط أبولبابة نفسه إليها.
ولكونه كان من جملة الذين تخلّفوا عن النبىّ فى غزوة تبوك ثمّ ندموا نزلت فيهم الآية 102 من سورة التوبة:وآخرُونَ اعترفُوا بذنوبهم خلَطُوا عملاً صالحاً وآخَر سيِّئاً عسي اللّهُ أنْ يتوبَ عليهم...
وشملته الآية 118 من سورة التوبة ولنفس السبب السابق: وعلي الثَّلاثةِ الّذينَ خُلِّفُوا....(2).


أبولهب.

هو أبو عتبة عبد العزّى، وقيل: عبدمناف بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصىّ بن كلاب العدنانىّ، القرشىّ، وكان يعرف بأبى لهب لجماله أو لكثرة أمواله، وأُمّه لبني بنت هاجر الخزاعيّة.
أحد أعمام الرسول الأكرم محمّد(ص)، و من أثرياء وقته.
كان كافراً يعبد الأصنام، فعند ما بُعث النبىّ الأكرم برسالته أصبح من ألدّ أعداء النبىّ والمسلمين، فكان هو وزوجته من مبغضى النبىّ ومن الذين أعلنوا الحرب عليه ناوءوه وخالفوه وكذّبوا شريعته.
كان عليه اللعنة جاراً للنبىّ(ص)، فكان يطرح العذرة والنتن علي باب النبىّ ْ.
وقام بسرقة غزال الكعبة وكان من ذهب.
كانت زوجته أُمّ جميل تلق الشوك فى طريق النبىّ لإيذائه، وكانت تنّم علي النبىّ(ص)، وتنقل أخباره وأحاديثه إلي الكفّار.
لم يشترك مع الكفّار فى واقعة بدر الكبري سنة2 ه، وهلك بعدها بأيّام بمكّة، وهو يتحسّر علي هزيمة قريش فيها.
مات علي أثر إصابته بداء العدسة، وبعد موته تنفّر عنه ولده وأبناء عشيرته خوفاً من عدوي العدسة، فلم يواروه فى القبر، بل أسندوه إلي حائط، وقذفوا عليه الحجارة من خلف الحائط حتّي واروه، وقيل: بقى بعد موته ثلاثة أيّام لايقرب إلي جثّته أحد، ثمّ حفروا له حفيرة ودفعوه بعود فيها، ثمّ ألقوا الحجارة عليه حتّي تواري تحت الأحجار.
أنجب عتبة ومعتّباً، أسلما فى السنة الثامنة من الهجرة، وخلّف بناتاً.
كان أحول ضخم الجثّة سريع الغضب.


القرآن العظيم وأبولهب.
فى بعض الأحيان كان يمتنع عن إيذاء النبىّ(ص)، ويمنع الناس عن إيذائه، وفى نفس الوقت كان يمنع الناس من الإيمان به واتّباعه، فنزلت فيه الآية 26 من سورة الأنعام: وهُم ينهَونَ عنهُ وينأوْنَ عنهُ وإنْ يُهلِكونَ إى أنفسَهُمْ...
ونزلت فيه الآية 22 من سورة الزّمر: فويْل للقاسيةِ قلوبُهُمْ منْ ذكرِ اللّهِ أُولئِكَ فِي ظلالٍ مُبينٍ.
فى أحد الأيّام جمع النبىّ الناس فقال لهم: (قولوا لا إله إى اللّه، وإنّى رسول اللّه) فقال أبولهب: تبّاً لك، ألهذا جمعتنا فنزلت فيه الآيات التالية:.
المسد1تبَّتْ يدا أبِي لَهبٍ...
المسد 2 ما أغني عنهُ مالُهُ وما كَسَب.
المسد 3 سَيَصْلي ناراً ذاتَ لَهبٍ.(3).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرف الألف (2)   الأربعاء أبريل 09, 2008 1:05 pm

أبوياسر النضرىّ.

هو أبو ياسربن أخطب النضرىّ، نسبة إلي بنى النضير اليهود، ومن أسباط هارون ابن عمران.
أحد أحبار وعلماء اليهود، ومن رؤسائهم المعروفين الذين عاصروا النبىّ عند بزوغ نورالإسلام.
كان من أكثر الناس إيذاء للنبىّ وللمسلمين، وكان هو وأخوه حيىّ بن أخطب من أشدّ اليهود حسداً للنبىّ(ص)، وكانا يبذلان قصاري جهودهما فى ردّ الناس عن الإسلام.


القرآن العظيم وأبو ياسر بن أخطب.
لكونه كان هو وأخوه حيىّ يجدّان فى ردّ الناس عن الإسلام نزلت فيهما الآية 109 من سورة البقرة: ودّ كثير من أهل الكتابِ لو يردُّونكُم من بعدِ إيمانِكُم كفّاراً...
كما شملته الآيات التالية:.
البقرة 135 وقالُوا كونُوا هوداً أو نصارى...
البقرة 174 إنّ الّذِينَ يكتمُونَ ما أنزلَ اللّهُ منَ الكتابِ...
المائدة 59 قُلْ يا أهلَ الكتابِ هل تنقِمُونَ منّا إلاّ أن آمنّا باللّهِ وما اُنزِلَ إلينا...
وسببها أنّه قدم هو وجماعة من الكفّار علي النبىّ فسألوه عن الرسل والأنبياء، فقال النبىّ ْ: (نؤمن بالرسل والأنبياء) فلمّا ذكر النبىّ عيسي بن مريم(ع) جحدوا نبوّته وقالوا: لانؤمن بعيسي بن مريم، ولابمن آمن به، فنزلت تلك الآية.(4).


أُبىّ بن خلف.

هو أُبى بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمروبن هصيص بن كعب القرشى، الجمحى، المعروف بالغطريف.
من شخصيات ورؤساء قريش فى الجاهلية، وأحد كفار ومشركى العرب فى بدء الدعوة المحمّدية.
كان من ألدّخصوم النبى وأكثرهم إيذاء له، وأشدّهم استهزاءً به واحتجاجاً عليه.
كان يتوعّد النبى بالقتل، واشترك مع جماعة من المشركين فى الهجوم علي دارالنبى ومحاولة اغتياله فى الليلة التى هاجر النبى إلي المدينة وجعل الإمام أميرالمؤمنين(ع) فى فراشه.
فى السنة الثالثة من الهجرة فى معركة أُحد، وقيل: فى معركة بدر تعقب النبى فى الشعب بمنطقة السرف علي أميال من مكة وهو يقول: أى محمد(ص)، لانجوت إن نجوت، فلما دنا من النبى تناول النبى الحربة من الحارث بن الصمة وطعنه فى عنقه وقتله.


القرآن المجيد وأُبى بن خلف.
لما أخذ النبى يدعو الناس إلي الإسلام تقدم أُبى بن خلف وجماعة من المشركين إليه وقالوا: لوجعل معك يا محمّد مَلَك يُحدّث الناس ويُري معك، فنزلت فيه وفيهم الآية 8 من سورة الأنعام: وقالوا لولا أُنزل عليه مَلَك...
فى أحد الأيام جاء هو وفريق من المشركين إلي النبى وهو يتلو القرآن، فقالوا لأحدهم: مايقول محمد فقال: ما أدرى مايقول! ولكنّه مايقول إى أساطير الأولين، فنزلت فيهم وفيه الآية 25 من سورة الأنعام: ومنهم من يستمع إليك وجعلنا علي قلوبهم أكِنّةً...
وجاء إلي النبى بعظم رميم وقال: يا محمد ! أتري اللّه يحيى هذا بعد ما قد رم! فنزلت فيه الآية 4 من سورة النحل: خلق الإنسان من نُطفة فإذا هو خصيم مبين.
وكذلك جاء إلي النبى ومعه عظام بالية يفتّها بيده وهو يقول: زعم لكم محمد ْ: أنّا نُبعث بعدما نموت، فنزلت فيه الآية 66 من سورة مريم: ويقول الإنسان ءَإذا مامِتُّ لَسَوف أُخْرَجُ حيّاً.
كان من جملة الذين اتهموا عائشة بنت أبى بكر، وقيل: مارية القبطية بالفاحشة، فشملته الآية 11من سورة النور: إنّ الذين جائوا بالإفك عُصْبَة منكم...
ونزلت فيه تتمة الآية 11 من سورة النور: والذى تولّي كِبرَهُ منهم له عذاب عظيم.
كان متحالفاً مع عقبة بن أبى معيط، وفى أحد الأيام عمل عقبة وليمة، فدعا إليها النبى وجماعة، فلما جاء وقت الطعام قال النبى لعقبة: ما أنا ب‏آكل من طعامك حتي تشهد بأنْ لا إله إى اللّه وأنّى رسول اللّه، فقال عقبة: أشهد أن لا إله إى اللّه وأنّ محمداً رسول اللّه، فأكل النبى من ذلك الطعام.
فلما علم أُبى بإسلام عقبة طلب منه أن يرتد عمّا أقدم عليه، وأن يهين النبى(ص)، فأجابه عقبة إلي ذلك، فارتد وبزق فى وجه النبى(ص)، فنزلت فيه وفى عقبة الآية 27 من سورة الفرقان: ويوم يعضّ الظالم علي يديه يقول ياليتنى اتّخذت مع الرسول سبيلاً.
وجاء يوماً إلي النبى بعظم بال وقال: يا محمد! تري اللّه يحيى هذا بعد ما أصبح رميماً! فقال النبى ْ: نعم، ويبعثك ويدخلك فى النار، فنزلت فيه الآية 77 من سورة يس: أولَمْ يَرَالإنسانُ أنّا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين.
وكذلك نزلت فيه الآية 78 من نفس السورة: وضَرب لنا مثلاً ونسى خلقه قال من يُحى العظام وهى رميم.
وجواباً لسؤاله فى الآية السابقة نزلت فيه الآية 79 من نفس السورة: قُل يحييها الذى أنشأها أوّل مرة وهو بكل خلق عليم.
وكذلك أتي النبى بعظمة بالية وقال: يا محمد ْ! هل تتصور بأنّ هذه العظمة البالية تُحيا ثانية فنزلت فيه الآية 3 من سورة ق: ءإذا متنا وكنا تراباً ذلك رجع بعيد.
ولشدة غروره وتجبره نزلت فيه الآية 6 من سورة الانفطار: يا أيها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم.
ونزلت فيه الآيات التالية من سورة الهُمزة:الآية 1 ويل لكل همزة لمزة.
و الآية 2 الّذى جمع مالاً وعدده.
والآية 3 يحسب أنّ ماله أخلده.
والآية 4 كلا ليُنبذنّ فى الحُطمة.
فى أحد الأيام اعترض أُبى وجماعة من المشركين النبى وهو يطوف حول البيت الحرام، فقالوا: يا محمد !هلمّ فلنعبد ما تعبد وتعبدما نعبد، فنزلت فيه وفى صحبه الآيات التالية من سورة الكافرون:الآية 1 قل يا أيّها الكافرونّ.
والآية 2: لا أعبُد ما تعبدون.
والآية 3: ولاأنتم عابِدُون ما أعبد.
والآية 4؛ ولا أناعابد ما عبدتم.
والآية 5: ولا أنتم عابدون ما أعبد.
والآية 6: لكم دِينكم ولي دين.(5).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرف الألف (2)   الأربعاء أبريل 09, 2008 1:05 pm

أُبىّ بن شريق (الأخنس بن شريق).

هو أبو ثعلبة أُبى، المشهور بالأخنس بن شريق بن عمروبن وهب بن علاج بن اُبى مسلمة بن عبدالعزي الثقفى، حليف بنى زهرة، أحد أصحاب النبى المؤلفة قلوبهم، وكان حلوا المنطق، منافقاً، شريراً، خبيثاً.
يوم واقعة بدر أشار علي حلفائه من بنى زهرة بالرجوع إلي مكة وعدم الاشتراك فى تلك المعركة، فرجعوا ولم يشهدوها، فسلِمُوا من القتل، فخنس بهم أى تأخر فاشتهر بالأخنس.
أسلم يوم فتح مكة، وشهد مع النبى واقعة حنين.
تُوفِّىَ سنة 13 ه فى أول خلافة عمر بن الخطاب.


القرآن العظيم والأخنس بن شريق.
أقبل إلي النبى فى المدينة وأعلن إسلامه، وقال: إنّما جئت أُريد الإسلام واللّه يعلم أنّى لصادق، ثم خرج من عندالنبى فمر بزرع وحُمُر لبعض المسلمين، فأحرق الزرع، وعقرالحمر، فأنزل اللّه تعالي فيه الآية 204 من سورة البقرة: ومِنَ الناس من يُعجبك قولُهُ فى الحياة الدنيا ويُشهِدُ اللّه علي ما فى قلبه وهو أَلدُّ الخِصام.
وكذلك نزلت فيه الآية 205 من نفس السورة: وإذا تولّي سعي فى الأرض ليُفِسدَ فيها ويُهلكَ الحرثَ والنسل واللّه لايُحبُّ الفساد.
وفى أحد الأيام التقي بأبى جهل، فسأله عن النبى أصادق هو أم كاذب فقل أبو جهل: واللّه إنّ محمداً لصادق وما كذب قط، ولكن إذا ذهب بنوقصى باللواء والسقاية والحجابة والندوة فماذا يكون لسائر قريش فنزلت فيه وفى أبى جهل الآية 33 من سورة الأنعام: قد نعلم إنّه ليحزُنُك الذى يقولون فإنّهم لا يكذبونك ولكنّ الظالمين ب‏آيات اللّه يجحدون.
كان ينافق النبى(ص)، ويظهر له بما يحب، ويضمر فى قلبه ما يكره، فكان يجالس النبى(ص)، ويظهر ما يسرّه، ويخفى فى قرارة نفسه خلاف ما يظهر، فنزلت فيه الآية 5 من سورة هود: ألا إنّهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألاحين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرّون وما يُعلنون إنّه عليم بذات الصدور.
ونزلت فيه وفى الوليدبن المغيرة الآية 31 من سورة الزخرف: علي رجل من القريتين عظيم.
ونزلت فيه الآيات التالية من سورة القلم:الآية 8 فلا تُطع المكذّبين.
و الآية 9: ودّوا لوتُدهِنُ فيُدهِنُون.
والآية 10 ولاتُطع كلّ حهفٍ مَهين.
والآية 11 هَمّاز مَشّاءٍ بنميم.
والآية 12 مناع للخير معتد أثيم.
والآية13 عُتلٍّ بعد ذلك زنيم.
والآية 14 إنْ كان ذامال وبنين.
والآية 15 إذا تُتلي عليه آياتُنا قال أساطير الأوّلين.
والآية 16 سَنَسِمُه علي الخرطوم.
ونزلت فيه الآيات التالية من سورة الهمزة:.
الآية 1 ويل لكل همزة لمزة.
والآية 2 الذى جمع مالاً وعدده.
والآية 3 يحسب أنّ مالَهُ أخلده.
والآية 4 كه لَيُنْبذنَّ فى الحُطمة.(6).


أُبى بن كعب.

هوأبو المنذر، وأبو الطفيل، وأبو يعقوب اُبى بن كعب بن قيس بن عبيدبن زيد بن معاوية بن عمروبن مالك بن النجار الأنصارى، الخزرجى، النجارى، المعاوى، المدنى، وأُمه صهيلة بنت الأسود الخزرجية.
من فضلاء وأجه‏ء أصحاب رسول اللّه(ص)، وأحد المسلمين الأوائل، وسيّد قُرّاء القرآن وعلمهم، راوية ثقة، وصاحب قضاء وفتيا.
كان فى الجاهلية حِبراً من أحبَار اليهود، عارفاً بالقراءة والكتابة، ومِطّلِعاً علي الكتب القديمة.
أسلم، وشهد مع النبى واقعة بدر والعقبة الثانية وما بعدها من المشاهد.
كان أوّل من كتب الوحى للنبى(ص)، وآخي النبى بينه وبين سعيد بن زيدبن عمرو.
روي عن النبى جملة من الأحاديث المعتبرة، وروي عنه جماعة من الصحابة والتابعين.
كان من الموالين المخلصين والمتشيعين الأوائل للإمام أميرالمؤمنين(ع). قال النبى فى حقّه: أقرَأُ أُمّتى أُبى بن كعب.
بعد وفاة النبى أنكر علي أبى بكر بن أبى قحافة تقدُّمه علي الإمام أميرالمؤمنين(ع)، وقال له: لاتجحد حقاً جعله اللّه لغيرك، ولاتكن أوّل من عصي رسول اللّه فى وصيّه وصفيّه وصدّعن أمره، أردد الحق إلي أهله تسلم، ولاتتماد فى غيّك فتندم، وبادِرالإنابة يخفّ وِزرُك، ولاتخصص هذا الأمر الذى لم يجعله اللّه لك نفسك، فتلقي وبال عملك، فمن قريب تفارق ما أنت فيه، وتصير إلي ربّك بما جنيت، وما ربّك بظلّام للعبيد.
وفى أيام عمر بن الخطاب شهد وقعة الجابية، وكتب كتاب الصلح لأهل بيت المقدس.
تُوفّى بالمدينة المنوّرة سنة 30ه، وقيل: سنة22 ه، وقيل: سنة19 ه، وقيل: سنة20 ه، وقيل: سنة21 ه، وقيل: سنة36 ه، وقيل: سنة 32 ه، ودفن فيها.


القرآن الكريم وأُبى بن كعب.
فى أحد الأيّام كان يصطحب بعض المؤمنين فمرّبهم بعض اليهود، فأخذ اليهود يفتخرون عليه وعلي صحبه بقولهم: إنّ ديننا خير مما تدعوننا إليه، ونحن خير وأفضل منكم، فنزلت فيه وفى المؤمنين الآية 110 من سورة آل عمران: كنتم خير اُمّة اُخرجت للناس تأمُرونَ بالمعروف وتنهون عن المنكر....(7).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
بكر الصباغ
شخصيه هامهـ جدا
شخصيه هامهـ جدا
avatar

عدد الرسائل : 5401
0
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حرف الألف (2)   الأربعاء أبريل 09, 2008 1:23 pm

نبى اللّه إدريس(ع).

هوإدريس بن يارد، وقيل: لود بن مهلائيل بن قينان بن انوش بن شيث بن آدم أبى البشر(ع).
جاء اسمه فى التوراة: خنوخ أوأخنوخ، ويسميّه اليونانيون: أرميس أو طرميس، ويُعرف بهرمس الحكيم.
هو ثالث الأنبياء بعد آدم(ع) وشيث(ع)، أرسله اللّه لهداية البشر وإرشادهم، وكان صلب الإيمان، صالحاً، زاهداً، تقيّاً، يصوم نهاره، ويسبّح اللّه فيه، ويقدّسه، ويبيت حيثما جنّه الليل.
ولد بمصر فى مدينة منوف، ثم تجوّل فى أرجاء الأرض، ثم عاد إلي مصر، ويقال: ولد ببابل فى العراق، وبها نشأ وترعرع، ثم رحل إلي مصر.
كان من السريان، وكان خيّاطاً، ويُعَدُّ أوّل من خاط الثياب ولبسها، وكان الناس من قبله يلبسون الجلود.
أدرك من حياة آدم(ع) 368 سنة، وقيل: 308 سنوات.
تعلّم علوم شيث بن آدم(ع)، وتولّي سدانة بعض المعابد، ولما طعن فى السن بعثه اللّه للنبوّة، فقام بإرشاد الناس فى بابل، وأمرهم بعبادة اللّه وتوحيده، ونهاهم عن مخالفة شرائع آدم(ع) وشيث، فلم يؤمن به إى القليل من أهل بابل، فرحل وشيعته إلي مصر واستوطنوها، فقام بها بنشر دعوته وهدايتهم عن طريق الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
وهبه اللّه مَعرِفة لغات أهل زمانه، فكان يُكلِّم جميع الناس بألسنتهم، وعلّمه البارى شتّي فنون العلم والمعرفة، كالفلك والنجوم والحكمة والحساب والطب والأدب والشعر وعلم الهيئة، بالإضافة إلي القراءة والكتابة، فكان أوّل من كتب بالقلم.
قام بتخطيط المدن، وشجّع الناس علي بنائها حتي بلغت الّتى شُيّدت فى زمانه 188 مدينة.
قسّم الأرض إلي أربعة أقسام، وعيّن لكل قسم معمور منها ملكاً يحكمهم بموجب شرائع وقوانين تناسب سكانها، والملوك هم: ايلدوس، و زوس، واسقلبيوس، وزوس أمون.
قام ولأول مرة ببناء الهياكل لتمجيد اللّه سبحانه وتعالى، وأمر ببناء الآهرام بصعيد مصر، وصوّر فيها مختلف العلوم والصناعات وآلاتها ومميزاتها؛ حرصاً منه علي بقائها للأجيال من بعده.
عاصر جماعة من الملوك الطغاة العُصاة المفسدين فى الأرض والظالمين، فدعا عليهم وطلب من اللّه خلاص الناس منهم، فلبّي اللّه طلبه، فسلبهم ملكهم وسلطانهم، وأهلكهم، وخرّب ديارهم.
كان يحث الناس علي الأعمال الصالحة كالصلاة والصيام والجهاد فى سبيل اللّه، ومساعدة الفقراء عن طريق الزكاة، وحرّم عليهم المسكرات، وأكل لحم الخنزير والكلاب، وكان يحثهم علي الطهارة من الجنابة، وكان يُعاقب مَن يُخالف أوامره ونواهيه.
لما كان فى بابل كان يكثر القدوم إلي مسجد السهلة بالكوفة؛ للعبادة، وفيه كان يخيط الثياب.
كانت أوامر وتشريعات السماء تنزل عليه علي هيئة صحف عرفت بصحف إدريس، وكان عددها 42 صحيفة، وقيل: 30، وقيل: 29، فكانت مملؤة بالآداب والمواعظ المفيدة والإرشادات النافعة، والحِكم والنصائح القيّمة، ويقول المحققون: إنّ جميعها أُلقيت فى البحر وتلفت.
كان يحفظ علي ظَهر الغيب صحف آدم(ع) وصحف شيث(ع) وصحفه الخاصة به، وكان يدرّسها للناس.
تزوّج من هدانة، وقيل: اذانة بنت باويل بن محويل بن خنوخ، فأنجبت له ولداً سُمّى متوشالخ، وكان عُمر إدريس(ع) يومئذ 300 سنة.
لشدّة إيمانه باللّه وصلاحه حسده إبليس، فرفعه اللّه مكاناً عليّاً، وأدخله الجنة وهوحىّ، وقيل: قبض ملك الموت روحه فى طبقات السماء.
اختلفت الروايات فى مدة حياته، فمنهم من قال: إنّه عاش 365 سنة، وقيل: 300 سنة، وقيل: 165 سنة، وقيل: 82 سنة، واللّه أعلم بحقائق الأُمور.
استخلفه وقام مقامه فى النبوّة ابنه متوشالخ.
هناك قُصص وخُرافات تدور حول شخصيّة إدريس(ع) يذكرها اليهود فى كتبهم أعرضنا عنها.


القرآن المجيد وإدريس(ع).
واذكُر فى الكِتابِ إدريسَ إنّه كان صِدِّيقاً نبيّاً مريم 56.
ورفعناهُ مَكاناً عليّاً مريم 57.
وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كُلّ من الصابرينّ الأنبياء 85.(8).


أربد العامرى.

هو أربدبن قيس، وقيل: مقيس، وقيل: ربيعة بن جزء بن خالدبن جعفر بن كلاب العامرى، الكلابى.
من رؤساء وشياطين وطغاة بنى عامر، ومن وجوه العرب فى الجاهلية. أدرك النبى وشاهده ولم يُسلم، ثم أصبح من أشدّ المعاندين له و المستهزئين به، وكان يتحيّن الفُرص لِقتلِ النبى ْ.
هلك علي أثر صاعقة أصابته من السماء.


القرآن المجيد وأربد العامرى.
فى السنة التاسعة من الهجرة وفد علي النبى فى المدينة مع جماعة من الكفّار بينهم عامر بن الطفيل يريدون الغدر بالنبى واغتياله، فقال عامر لأربد: سأشغل عنك وجه محمد(ص)، فاذا فعلتُ ذلك اضربه بالسيف، فدخلا علي النبى فأخذ عامر يناقش النبى ويجادله، منتظراً من أربد أن يقتل النبى(ص)، ولكن أربد لم يفعل ذلك، فلما خرجوا من عند النبى سأل عامر أربد عن سبب امتناعه عن تنفيذ ما اتّفقا عليه، فقال أربد: ما هممت بالذى اتّفقنا عليه إى وجدتك بينى وبين محمد(ص)، حتي ما أري غيرك فخشيت أن أضربك بالسيف، فنزلت فيهما الآية 8 من سورة الرعد: اللّه يعلمُ ما تحمِلُ كلُّ أُنثي وما تَغِيضُ الأرحامُ وما تزداد وكُلّ شي‏ءٍ عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة...
ونزلت فيه الآية 11 من نفس السورة: وإذا أراد اللّه بِقومٍ سوءاً فلا مردّ لهُ ومالهم من دُونِه من وال.
سأله قومه عن النبى(ص)، فأجابهم: لاشي‏ء واللّه، لقد دعانا إلي عبادة شي‏ء، لوددت أنه عندى الآن فأرميه بالنبل حتّي أقتله، وبعد يومين من حديثه خرج ليبيع جملاً له، فأرسل اللّه عليه وعلي جَمَلِهِ صاعقة فأحرقتهما، فنزلت فيه الآية 13 من نفس السورة: ويُرسلُ الصواعِق فيُصيبُ بها مَن يشاء...
وجاء يوماً إلي النبى بصحبة عامربن الطفيل فسألا النبى عن الشي‏ء الذى يدعوهم إليه، فقال النبى ْ: أدعوكم إلي اللّه وحده، فقالا: هل اللّه من ذهب أوفضة أو حديد أو خشب فنزلت فيهما سورة الإخلاص.(9).


نبىّ اللّه أرميا(ع).

هوأرميا، وقيل: أرمياء، وقيل: يرميا، وقيل: يرمية، وقيل: رميا بن حلقيا، وقيل: حزقيا من سبط لاوى ابن نبىّ اللّه يعقوب(ع)، وقيل من سبط هارون بن عمران أخى موسي بن عمران(ع).
أحد أنبياء بنى إسرائيل بعد شعيا(ع)، وهناك من وحّده مع نبىّ اللّه عزير(ع) و نبىّ اللّه الخضر(ع)، وقيل: إنّ الخضر لقب من ألقابه. كان مؤمناً، صالحاً، ورعاً، زاهداً، قدّيساً، كثير البكاء من خشية اللّه، فعرف بالبكّاء.
بعثه اللّه إلي بنى إسرائيل بعد أن عصوا اللّه، وأظهروا المعاصى، وقتلوا الأنبياء والصلحاء؛ ليهديهم ويرشدهم ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحذّرهم غضب الجبّار، فوقف بكلّ حزم أمام شركهم ومظالمهم الاجتماعيّة، فكانت مدّة خدمته 41 سنة. قابلوه بالعصيان والتمرّد والتكذيب، ثمّ ألقوا القبض عليه وسجنوه، وذلك فى عهد ملكهم صدقيا، وبعد أن مكث فى السجن عشر سنين أرسل اللّه عليهم نبوخذ نصّر وجحافل عساكره، فنزل فى أراضيهم، وبطش بهم، وقتل منهم جمعاً غفيراً، وخرّب ديارهم، وسبي الآلاف منهم، ثمّ أمر بهدم بيت المقدس، وأسر صدقيا الملك، وأصدر أمراً بإلقاء القاذورات والجيف فى معابدهم.
ولمّا علم نبوخذ نصّربتواجد المترجَم له فى أحد سجون بنى إسرائيل، وكونه من الأنبياء الذين أرسلهم اللّه إليهم ليرشدهم ويهديهم طريق الحقّ والصواب، ولكنّهم كذّبوه وعذّبوه ثمّ حبسوه، فأمر بإطلاق سراحه من السجن، وأحضره لديه وقال له: أكنت تحذّر قومك ما أصابهم فقال أرميا(ع): نعم، فإنّ اللّه أرسلنى إليهم فكذّبونى، قال نبوخذ نصّر: كذّبوك وضربوك وسجنوك قال(ع): نعم، قال نبوخذ نصّر: بئس القوم قوم كذّبوا نبيّهم، وكذّبوا رسالة ربّهم، ثمّ خيّره بين المجى‏ء معه أو البقاء فى فلسطين، ففضّل أرميا(ع) البقاء فى بلاده، فتركه بعد أن أحسن إليه.
وبعد رحيل نبوخذ نصّر عن بيت المقدس اجتمع إلي المترجمَ له من بقى من ضعفاء بنى إسرائيل فقالوا: نحن قد أسأنا وظلمنا، ونحن نتوب إلي اللّه ممّا صنعنا، فادع اللّه أن يقبل توبتنا، فدعا أرميا(ع) ربّه، فأوحي اللّه إليه أنّه غير قابل توبتهم، فإن كانوا صادقين فى أقوالهم فليقيموا معك فى بيت المقدس، فأخبر قومه بما أمره اللّه به، فقالوا: لا نقم بهذه البلدة المخرّبة التى غضب اللّه علي أهلها.
أمراللّه المترجَم له بأن يأتى إلي مكّة ويخرج منها معدبن عدنان لكيلا تصيبه النقمة، فأخرجه وهوشابّ، وأتي به إلي حرّان، فلمّا انصرف نبوخذ نصّرعن العرب ردّه إلي مكّة المكرّمة.
وكان قدتنبّأ لبنى إسرائيل بسقوط أُورشليم وخرابها وتدمير هيكل سليمان(ع)، فدعاهم للخضوع والإذعان لنبوخذ نصّر فكذّبوه واضطهدوه.
ويقال: إنّه خاف فى أوّل الأمرمن نبوخذ نصّر عندما هجم علي بيت المقدس، فأخذ تابوت السكينة وخبّأه فى مغارة؛ خوفاً من أن يقضى عليه نبوخذ نصّروجنوده.
عاصر من ملوك بنى إسرائيل كهً من يوشيا، ويواحاز، ويهوياقيم، وصدقيا، وعاصر الملك الفارسىّ لهراسب.
كان أكثر الناس تصديقاً له وإخلاصاً إليه تلميذه اليمنىّ باروخ بن نريا الكاتب، وتتلمذ عليه زرادشت، ثمّ قام زرادشت بعمل أغضب فيه المترجَم له، فدعا عليه فبرص، فعند ذاك فارق أُستاذه واخترع دين المجوسيّة أو الديانة الزرادشتيّة.
ويقال: إنّ أرميا(ع) انتقل إلي مصر فألقي اليهود القبض عليه وسجنوه فى بئر، ثمّ أخرجوه ورجموه حتّي استشهد، فدفنوه فى مصر، وفى عهد الإسكندر نقل تابوته إلي الإسكندريّة ودفنوه بها، ويقال: إنّه رجع من مصر إلي بيت المقدس وعاش فيها 300 سنة ثمّ توفّى.
ينسب إليه سفر يدعي (سفر أرميا) وله رسالة مطوّلة ضدّ عبادة الأوثان فى بابل، وينسب إليه المزمور الثانى والعشرون المنسوب لنبىّ اللّه داود(ع)، وينسبون إليه ثلاثين مزموراً.
وله مراثى فى خراب ودمار أُورشليم تعرف ب (مراثى أرميا) أو (سفرالمراثى).
توفّى حدود سنة 586 قبل الميلاد، وقيل: حوالى سنة 570 قبل الميلاد، وكانت ولادته بمدينة عثاتوث حدود سنة 626 قبل الميلاد، وقيل: حدود سنة 650 قبل الميلاد، وقيل: حدود سنة 640 قبل الميلاد.


القرآن الكريم وأرميا(ع).
أوحي اللّه إليه، أن اخرج إلي بيت المقدس إنّى عامرها، فخرج إليها فرآها خراباً، فقال: متي يعمّرها اللّه ومتي يحييها بعد أن خربت ومات أهلها فوضع رأسه ونام، فمكث فى نومه سبعين عاماً ثمّ استيقظ وكان نبوخذ نصّرقدمات فرآي المدينة قدعمّرت، وسكنها الناس، ثمّ أنامه اللّه حتّي مكث فى نومه مائة عام، ثمّ بعثه اللّه وهو يظنّ أنّه مانام أكثر من ساعة، فقال: أعلم أنّ اللّه علي كلّ شي‏ء قدير، فنزلت فيه، وقيل فى غيره الآية 259 من سورة البقرة: أوكالّذِي مرّ علي قريةٍ وهِىَ خاوية علي عرُوشِها قال أنّي يُحْيي هذهِ اللّهُ بعدَموتِها....(10).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com
DRAGON
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد الرسائل : 82
0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حرف الألف (2)   الأحد أبريل 27, 2008 2:14 pm

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حرف الألف (2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء ميت مسعود :: القسم الإسلامى :: المنتدى الإسلامى العام :: قسم علوم القرآن-
انتقل الى: