منتدى ابناء ميت مسعود

:: أهلاً و سهلاً بكـ فيـ المنتدى
نورتنا بتواجدكـ
و عسى تكتملـ الصورة و ينالـ أعجابكـ أكثر
فتسجيلكـ لدينا يعنيـ أنـ المنتدى نالـ أستحسانكـ
نتمنى أنـ تجد لدينا ما يروقـ لكـ
و أنـ تفيد و تستفيد معنا ::
أهلاً و سهلاً بكـ ..


 
البوابة*الرئيسيةبحـثالمجموعاتمكتبة الصورالتسجيلالأعضاءس .و .جدخول

شاطر | 
 

 إنترنت.. فائقة ماحقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sa3d.habibi
.
.
avatar

عدد الرسائل : 3050
0
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: إنترنت.. فائقة ماحقة   الإثنين فبراير 25, 2008 9:37 am

إنترنت.. فائقة ماحقة
إنترنت.. فائقة ماحقة




يقول الحق في محكم التنزيل {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}، ونفهم من الآية الكريمة أن الخير قد يحمل في طياته البلاء والفتنة.. مصدر الخير هنا أن اليوم الذي سنتخلى فيه نحن رواد الإنترنت عما اصطلحنا عليه بالتندر والسخرية من شبكة المعلومات العالمية "WWW" بنطقها "World Wide Wait"، بدلاً من World Wide Web.. أصبح جد قريب.

الاصطلاح الذي للأسف ما زال ساريًا حتى يومنا هذا يلخص حالة المعانة التي يكابدها رواد الشبكة في الانتظار ثم الانتظار؛ كما تشي به كلمة "Wait" بالإنجليزية، في فتح أو إنزال ملف.. والأكثر همًّا في هذا الصدد اللوعة الممزوجة بالضجر جراء الوقت الضائع في الانتقال بين صفحات الشبكة.

لكن الحدث الذي سيجعل هذا الاصطلاح تاريخيا هو الإنجاز الجديد الذي حققه فريق من العلماء فيما يشبه الثورة التكنولوجية في مجال نقل المعلومات الرقمية عبر شبكة الإنترنت، وذلك من خلال نقل كمية كبيرة منها مرة واحدة بسرعة فائقة ووزمن قياسي.. غير مسبوقين.

سريعة جدًا جدً!!!

فقد تمكن هؤلاء العلماء من نقل 6.7 جيجا بايت من المعلومات غير المضغوطة (وأضغط بدوري على "غير المضغوطة" هذه) عبر مسافة تصل لحوالي 6800 ميل أو ربع المسافة حول الأرض في أقل من دقيقة، نعم في أقل من دقيقة، وبالتحديد 58 ثانية فقط.

والسبب في ضغطنا على كلمتي "غير مضغوطة"؛ لأن كمية تلك المعلومات تعادل حوالي 4 ساعات من البيانات الرقمية الخاصة بفيلمين سينمائيين مضغوطين، في قرصي "دي في دي" لا في قرص واحد، وأقراص الـD.V.D يتغنى الكثيرون باعتبارها وسطًا فائق القدرة التخزينية مع ملاحظة الفارق في أننا نتكلم هنا عن نقل لا تخزين.

بعبارة أخرى: الحديث يدور حول عملية نقل لمعلومات تمت من مدينة "سونيفيل" في الولايات المتحدة الأمريكية إلى العاصمة الهولندية أمستردام؛ يعني عبر المحيط الأطلسي بعرضه واتساعه، وليس من الجهاز نفسه كما هو الحال في أسطوانات الـ "D.V.D".

وكما أسلفنا الحديث لا يقف الأمر عند الكم، ولكن الإنجاز جاء مشفوعًا بسرعة نقل معلوماتي مذهلة؛ حيث تمت العملية بمعدل ناهز 923 ميجابايت في الثانية الواحدة.

هنا يجب أن نقف لنعقد مقارنة؛ فأعلى معدل سرعة نقل توفره الوصلات المعروفة باسم "برود باند" (Broad Band) للمستهلك الذي يجلس في بيته في دولة متقدمة تكنولوجيًا -طبعا وماديًا- يقل عن المعدل الجديد بحوالي 3500 مرة!

وكما أسلفنا فإن هذه الوصلات لا تتوافر إلا في الدول الغنية القادرة على مد هذه الوصلات لكل بيت؛ حيث إن قدرتها على استيعاب عدد ما من الاتصالات في الثانية الواحدة، أو ما يعرف بـ"حيز حزمة الاتصال" (BandWidth) عالية جدًّا، وبالتالي فهي مكلفة.

وهي من القوة والسلاسة بمكان؛ لدرجة أنها توزع فيض الاتصالات الذي يرد عليها على عدد من القنوات المستقلة عن بعضها البعض في الوصلة نفسها؛ لدرجة أنه يمكن -على نفس الخط التليفوني- إجراء مكالمة تليفونية، بينما الاتصال بالإنترنت قائم في الوقت نفسه، وسريع.

لكن "الضعيف أمير الركب" كما يقولون، ولو التزمنا جانب الإنصاف، ونظرنا لما هو متاح للمستخدم العادي في معظم أرجاء المعمورة؛ فإن متوسط السرعة التي تنتقل بها المعلومات عبر الإنترنت الآن تتراوح ما بين 56 كيلوبايت/ ثانية و300 كيلوبايت/ثانية حسب قدرة بطاقة المودم (MODEM Card) المدمج في الجهاز.

ولو عقدنا تلك المقارنة على السقف الأعلى المتاح للمستخدم العادي -مع أن الشائع هو الحد الأدنى- لكان معدل النقل الجديد الذي تمت به هذه العملية يتجاوز 300 ألف ضعف للمعدل التقليدي الذي تتم به عمليات النقل.

ويمكنكم عقد المقارنة بين المعدل الجديد الصاروخي السرعة وأي معدل آخر، إذا علمنا أن الجيجابايت تزيد عن ألف ميجابايت، والميجابايت تزيد أيضا عن ألف كيلوبايت، جربوا معرفة الأضعاف المضاعفة التي يزيد بها ذاك المعدل عن المتاح للمستهلك العادي في مصر أو سوريا أو موريتانيا إن وجد!

تعاون مثمر


الألياف الضوئية همزة الوصل لجيل الإنترنت الثاني

وقد كان الهدف من تحقيق هذا السبق الجديد متمثلاً في السعي لنقل كميات ضخمة من المعلومات الرقمية التي ينتجها علماء الفيزياء المتخصصون في دراسات المكونات الأساسية لبناء المادة، وكان من أعمدة هذا السعي البحثي المعهد القومي للفيزياء النووية في كلية العلوم بجامعة أمستردام؛ إذن واضح لماذا كان النقل من أمريكا لهولندا؟

المهم أن تلك العملية تمت عبر شبكة إنترنت/2، وهي شبكة يديرها تجمع "Consortium" مكون من 202 جامعة في جميع أنحاء العالم.. وكان يهدف هذا التجمع -أو التكتل بالأحرى- للأسرع؛ لأنه يجمع بين الحكومات وعمالقة القطاع الخاص في صناعة الإلكترونيات الخاصة، إضافة لعدد كبير من المعاهد والمراكز البحثية والأكاديمية، كان الحادي لها على درب البحث تطوير وتحديث الآفاق المستقبلية للإنترنت وتطبيقاتها.

قد يعترض البعض على تشبيه الحدث بالثورة التكنولوجية، والحقيقة أن هناك بعض التضخيم، ولكنه في حدود المقبول، خاصة إذا علمنا أن تكاليف التجربة بلغت 2.2 مليون دولار، وهو ما يظهر أن الشركات تستطيع تحمل نفقات الاستثمارات التي يتطلبها إنشاء الشبكة، رغم أن سعتها ربما تكون أكبر مما تحتاجه معظم تلك الشركات، لكن التعاون مثمر وجميل، ويعد فعلا ثورة على مفاهيم المنافسة -الشريفة وغير الشريفة- التي يتأسس عليها الجانبان التجاري والبحثي في مضمار التكنولوجيا.

طبعا غني عن البيان من رقم "2" المضاف للاسم أنه يمثل الجيل الثاني للإنترنت سرعات وتطبيقات تختلف كمًّا وكيفًا عن الجيل الأول الذي ظهر وامتد على مدى عقد كامل من الزمان، لذا نؤكد للمعترضين أن تغييرًا جذريًا عميقًا سوف يطرأ على دنيا الإنترنت، يقلب الكثير من الموازين، ويضع معايير جديدة لأنشطتها، ويهز الكثير من الثوابت، ويعصف بالمسلمات؛ لذا أقدمنا -مع قليل من المهابة- على التشبيه بالثورة.

وكما ينظر الذين عاصروا وعملوا بقدرات الأجيال الأولى من الحاسبات الآلية الشخصية على أنها أزمان متطاولة مضت، ويؤرخون لثمانينيات القرن العشرين التي واكبت أول ظهور للحاسب الشخصي PC على أنها العصر الحجري للكمبيوتر، وما يسبقها على أنها عصور ما قبل التاريخ "الكمبيوتري".. فإن الأجيال التي عاشت ظهور وتطور الجيل الأول للإنترنت عبر تسعينيات القرن الماضي سوف تنظر نفس النظرة عندما تتعامل مع قدرات وتطبيقات وسرعات فائقة تخص الجيل الثاني منها.

ولما كان الشيء بالشيء يُذكر؛ فإن شبكة الجيل الثاني تترابط وتتصل عبر "backbone" أو سلسلة من الخطوط والوصلات تمثل العمود الفقري له، مكونة من الألياف الضوئية "Fiber Optics" لا أسلاك النحاس البدائية المتخلفة!

خير كثير.. فلماذا هي ماحقة؟!

ويقول "لس كوترل" المدير المساعد لمعهد "سلاك" الأمريكي الذي أنجز مع غيره هذه العملية: أصبح الآن من الممكن جعل السرعات الفائقة في نقل المعلومات متوفرة لجميع التطبيقات والاستخدامات اليومية، إذن هذا خير.

وأكد كوتريل أن الباحثين يجرون المزيد من التجارب فى محاولة لتسجيل سرعات أعلى لنقل المعلومات، هذا خير أكيد.

ومن ضمن الاستخدامات المحتملة للتحميل والتفريغ السريع للمعلومات حالات الطوارئ، خاصة الكوارث؛ إذ يصبح بالإمكان في ذلك الوقت تداول المعلومات عبر العالم، وبالتالي يتمكن المسئولون من وضع الخطط اللازمة لمواجهتها.

كذلك تبادل الأطباء للمعلومات الخاصة بالمرضى الذين يمرون بحالات حرجة فيما بين بعضهم البعض، خاصة في غرف عمليات القلب.. خير مضاعف.

ومن الفوائد التي يمكن أن يعود بها تطبيق تلك السرعات الفائقة مسألة ربط المؤسسات التعليمية والأكاديمية والبحثية ببعضها، إذن هذا خير كثير.

تخيل ما شئت من النفع العائد من هذه السرعة الفائقة، لكن لماذا هي ماحقة؟ الإجابة سهلة وبسيطة.

هل تذكرون السرعات التي انتشرت بها الفيروسات مثل فيروس "ميليسا" وفيروس "الحب" و"رد كود" وغيرها، خاصة تلك التي أرهقت الجميع في أعوام 2000 و2001، حكومات وأفرادا وشركات خاصة، وجهات عامة تكبدت المليارات، وخسر الجميع معلومات وبيانات لا حصر لها ولا تقدر بمال.

فيروسات من كل نوع بعضها يستهدف الخوادم (Servers) العامة، وبعضها يستهدف الأجهزة الشخصية؛ وأحصنة طروادة (Trojan Horses)، والديدان أو الأفاعي (Worms)، سوف تصبح أسرع، وإذا كان بعضها احتاج لساعات ليطوف أجهزة الحاسب في الأرض ويصيبها، فكم سيحتاج بالإمكانات والقدرات التي ستتاح له بعد الإنجاز الجديد؟!

وبعد هدوء نسبي أطلّت علينا فيروسات أشرس وأعنف وأسرع عام 2003، ولم تعد تستهدف البيانات فقط، بل تستهدف الأجهزة نفسها، وإتلاف وحدات التخزين فيها؛ يعني موتًا وخراب ديار، ماذا بعد توافر السرعة الجديدة؟!

الذين يرتعدون فرَقًا من المواقع الإباحية، وقبل أن تقفل النافذة التي تطل عليك دون دعوة منك تفتح بسرعة 10 مواقع أخرى ذات صلة لها.. يعرفون الآن لماذا ستكون الإنترنت الجديدة ماحقة؟

الذين يخترقون المواقع ويشوهونها -بغض النظر عن الدافع- والذين شوهت لهم مواقع، وكان عنصر الزمن عليهم، وكانت سرعة المخترقين ضدهم يتخوفون من إنترنت ماحقة.

المخاوف لا تنتهي، ولا داعي لاستدعاء كل الذكريات المرة التي كانت سرعة الإنترنت فيها عاملا مضادا، لكن هل تشعرون معي لماذا سوف تكون ماحقة؟ ببساطة لأن المخربين والفوضويين والإباحيين... إلخ أسرع وأمضى، ولم يكونوا في حاجة لمزيد سرعة حتى يمحقوا كل شيء بإنترنت فائقة ماحقة!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor.firstgoo.com/index.htm
 
إنترنت.. فائقة ماحقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء ميت مسعود :: قسم الكمبيوتر والإنترنت :: فضائيات-ستالايت-شفرات-تكنولوجيا ومعلومات :: تكنولوجيا ومعلومات تقنية-
انتقل الى: